في النضج . لكن ، ليس ينبغي أن يسقى الترياق في مثل هذه المواضع ، إلا إذا خيف على العليل « 1 » الهلاك من شدة هذه الأعراض ، لأن الأخلاط الفاعلة « 2 » لها تشبه السموم .
( 61 ) وأما الأورام ، فإنه لا يسقى منه صاحبها في الأورام الحارة شئ ، وبخاصة إذا تبعتها الحميات . وأما الأورام الصلبة الجامية ، فينفع فيها « 4 » سقيه ، وإن كانت في الأعضاء الرئيسية .
( 62 ) وكذلك حاله في السوداء ، العارضة ، من الأخلاط الغليظة . إلا أن الأطباء يرون أن يسقى في كل علة من علل الأعضاء ، بما يناسب تلك العلة ، مثل أن يسقوه في وجع الكبد بماء الأشارون ، وفي وجع الكلى بماء الكرفس .
وكذلك ينبغي أن يجتنب سقيه في السنة الحارة ، فإنه كثير ما تحدث في هذه الحال الأورام .
( 63 ) فأما كيف يشفى الترياق من هذه الأدواء ، وبالجملة كيف تشفى الأدوية ، فلم يقل الأطباء في ذلك قولا كافيا . والذي تقتضيه الأصول « 12 » الطبيعية ، أن كل ما ينسب « 13 » إلى الأدوية من الشفاء بالأفعال الأول والثواني والثوالث ، وبالفعل الذي يسمى الفعل بجملة الجوهر ، فإن الفاعل له بإذن اللّه سبحانه ، هي الحرارة الغريزية ، بما ركب اللّه « 15 » تعالى من القوة الشافية فيها ، الفاعلة في الأخلاط الأفعال التي تنسب إلى الأدوية .
هامش
( 1 ) العليل : المريض ب .
( 2 ) الفاعلة : ساقطة من ب .
( 4 ) فيها : ساقطة من ب .
( 12 ) الأصول : الفضول ب .
( 13 ) ما ينسب : من ينسب ب - - الأول : ساقطة من أ .
( 15 ) اللّه : ساقطة من ب - - فيها : ساقطة من ب .