( 58 ) وأما الأمراض المركبة التي أشهر « 1 » أجناسها جنسان ، كالحميات والأورام ، فإن جالينوس يقول : إنه ينفع في حميات الدبخ إذا ظهر النضج .
وأما قبل النضج ، فإنه تتضاعف به الحمى . والسبب في ذلك أنه بعد النضج ، يحيل الأخلاط إحالة طبيعية ، لأنه الوقت الذي تحيل الطبيعة فيه الأخلاط الفاسدة .
وإذا سقى ، في وقت الابتداء ، أحالها إحالة قسرية ، ففسدت الأخلاط ، وانتشرت في البدن ، وتضاعفت الحمى . والسبب في ذلك ، أن النضج الطبيعي ، إنما يتم في في زمان محدود . وحكى جالينوس أن هذا عرض بعينه لأوديموس الفيلسوف ، لما أجمع أطباء رومة على سقيه الترياق في أول حمى سوداوية أصابته ، فتضاعفت حماه .
( 59 ) وحكوا ، أنه ينفع من الحميات المزمنة الشديدة البرد في أول نوايبها ، والنافض القوى ، وعلى قياس قول جالينوس في اعتبار النضج سيضر ، لأن شدة النافض وشدة البرد لا يكونان « 12 » في الأكثر إلا قبل النضج ، إلا أن يقول : إن النضج إنما اعتبر في حميات السوداء ، لأن هذا الخلط لا ينضج إلا في زمان طويل .
ولذلك طالت نوايب هذه الحمى .
( 60 ) وأما حميات البلغم ، فهي بالطبع أقصر مدة من حميات السوداء .
فهي أكثر قبولا للنضج ، فيكون الترياق « 15 » على هذا ينضجها ، قبل أن تشرع الطبيعة
هامش
( 1 ) أشهر : ساقطة من ب - - كالحميات : الحميات أ .
( 12 ) لا يكونان : لا يكون أ .
( 15 ) الترياق : ساقطة من ب .