( 31 ) والأصل « 1 » ، كما قلنا : أن تستعمل الأدوية الشافية من الأمراض في الأمراض فقط ، والشافية من السموم في السموم . لكن لما ركب الترياق من الجنسين ، جاء من ذلك دواء مشترك للأمراض والسموم ، لكن ليس لجميع الأمراض بإطلاق ، بل للجنس الذي « 4 » قلنا ، أو ما قرب منه .
( 32 ) لكن لما « 5 » كان الفرق بين هذين الجنسين من الأمراض ، يعسر على الطبيب تمييزها في بعض المواضع ؛ فقد ينبغي أن يحتاط كثيرا في استعمال الترياق ، في شفاء الأمراض ، وإنما يتحفظ بتقدير الشربة من الترياق في الأمراض ، أكثر مما يتحفظ من غيره من الأدوية الشافية من السموم « 8 » . فإن استعمل في الأمراض ، فمع تحفظ كثير . ولذلك كانت الشربة منه في الأمراض ، أقل كمية منها في السموم ، وتفاضلت في شفاء السموم بحسب قوة السموم وضعفها ؛ وكذلك عرض في كمية ما يستعمل من ذلك في الأمراض بحسب قوتها .
( 33 ) ووجه التشابه « 12 » بين الأدوية الشافية من الأمراض والشافية من السموم التي « 13 » أشرنا إليها قبل هذا ، هو أن جميع أنواع الأفعال التي بها تفعل الأدوية « 14 » في الأمراض ، هي بعينها الأنواع التي تفعل الأدوية المختصة بالسموم الشفاء منها . وذلك أنه ، كما أن من الأدوية التي تشفى من الأخلاط ما تشفيها بكيفياتها الأول ، التي هي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ، وهي الأمراض التي
هامش
( 1 ) والأصل : فالأصل ب - - كما : ساقطة من ب .
( 4 ) الذي : التي ب .
( 5 ) لما : ساقطة من ب .
( 8 ) المتشابهة من السموم : المرتبة لمكان ما فيه من الأدوية الشافية السموم ب .
( 12 ) التشابه : التشبيه ب .
( 13 ) التي : الذي ب .
( 14 ) الأدوية : + التي أ .