تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
المقالة الثانية بسم اللّه الرحمن الرحيم صلى اللّه عليه وسلم تسليما

[ المقالة الثانية ] ذكر ما له في المقالة الثانية من كتاب العلل والأعراض لجالينوس ، على بركة اللّه تعالى

( 51 ) ثم قال في المقالة الثانية بعد قول جالينوس : إن السوفسطائيين يقولون إن الحمى ليست تحدث أصلا من واحد من هذه الأسباب التي ذكرناها . ( 52 ) قلت : هذا الرأي الذي ذكره جالينوس من هؤلاء السوفسطائيين ، لا يخلو منهم زمان ، ومناظرتهم تصعب ، إذ بنوا أمورهم في إنكار الأسباب على أمور ظنوا أنها شرعية ، فأوهموا الناس . كما عرض لكثير من المتكلمين من أهل زماننا . ( 53 ) ثم قال بعد قول جالينوس ، أسبابا بادية . ( 54 ) قلت : ينبغي أن نفصل في هذا الموضع الأسباب البادية من المتقادمة ، ونذكر معها الأسباب المادية ، ونفصل أيضا بأن كل مرض إنما هو شئ ، يحدث عن شئ ومن شئ . وكل واحد من هذه ، إما قريب ، وإما بعيد ، وإما بالذات ، مثل تسخين الشمس لأبداننا ؛ وإما بالعرض ، مثل توليد ضيق المسام الحرارة . وينبغي أن نعدد هاهنا حركات النفس والسهر في الأسباب
مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 322 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)