تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
( 37 ) قال : وأما الجنس الذي بقي من هذه الحميات ، وهي المعروفة بالمطبقة ، التي تسمى سونوخوس ، التي زمانها كلها نوبة واحدة ، إما متساوية من أول النوبة إلى آخرها إلى البحران ، وإما لا تزال تتزيد إلى وقت البحران . فإن السبب في ذلك هو السبب الذي قاله فيثاغورس « 4 » إنه السبب في جميع الحميات ، حتى قال : إن جميع الحميات بسبب عفونة بعض الأخلاط في العرق ، الذي ينبت من أعلى الكبد المعروف المحدب ، وهذا القول إنما يكون صادقا ، إذا قيل : إن ما كان من الأمراض ينوب للمدار ، فإنما يتولد عن حالات في الأعضاء ، إما لأنها تدفع الفضول وتقبلها ، وبعض منها تقبلها ، وإما لأنها تولدها ، وإما لأنها تجذبها . ( 38 ) وأما ما كان من الأمر فليس له دور ، فليس هو في عضو خاص من أعضاء البدن . لكن الأخلاط تكون فيها مبثوثة في العروق كلها : الضوارب ، وغير الضوارب ؛ وخاصة ما كان منها في أعظم العروق وأسخنها . فإنها تلتهب وتغلى إما بسبب عفونة تحدث له ، وإما بسبب من الأسباب التي توجب السخونة ، مثل ما يعرض في الحمى التي تعرف بحمى يوم أن يتولد عنها حمى مطبقة من أولها إلى آخرها ، لا تفتر ، ولا تزال باقية حتى تختفى ، إلى أن تفنى تلك الأخلاط أو تنضج أو يحدث لها الأمران جميعا . ( 39 ) قلت : هذا آخر ما كتبته في هذه المسألة وفي كل ما قاله من ذلك نظر . أما أولا ، فقوله : إن الحرارة الحموية هي عفونة ، وإنها تفنى الأخلاط وتحيلها إلى طبيعة البخار . وذلك أن الحرارة العفونية قد تبين من أمرها في الرابعة من الآثار ، أنها
هامش
( 4 ) فيثاغورس : الصواب براكساغورس .Praxagoras( انظر : طبعة ،Kuhn، ج 7 ، ص 404 ) .
مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 303 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)