ولا في المعدة ولا في المثانة ولا في المرارة ، إلا أن يكون الشئ الذي فيها يسيرا .
فأما إذا كان كثيرا فإنك تجد التجويف الذي في كل واحد منها على قدر ما فيها من الغذاء ، أي يعود الحاوي منها بقدر المحتوى عليه ، إلا أن ذلك إنما « 3 » يكون بكون « 4 » البدن يجرى أمره على الأمر الطبيعي ، كما قلنا فيما تقدم .
( 22 ) قال : فأما أرسسطراطيس فلا أدرى لم جعل السبب في انهضام ما في المعدة وسائر آلات الهضم انطحان الأطعمة ، وجعل السبب في نقص الفضول ونفوذ الأغذية إذا انحلت في المعدة العصر .
( 23 ) قال : ولا أدرى كم مرة شرحت الصفاق الذي على البطن في حيوان حي ، فوجدت الأمعاء منضمة لازمة لما فيها محتبس . فأما المعدة فلم أجد حالها حالا واحدة ، لكن وجدتها في وقت النضج محتوية على الأطعمة ، لازمة لها من جميع النواحي أشبه شئ بلزوم الالتحام ، ووجدت الباب المتصل بالأمعاء في هذا الوقت ، منسدّا انسدادا محكما ، بمنزلة فم الرحم في الحوامل ، ووجدتها في الوقت الذي يكون النضج قد تم ذلك الباب منها مفتوحا ، وهي متحركة تعصر بها جميع ما فيها ، وتدفعه إلى الأمعاء .
( 24 ) وكذلك توجد الأمعاء والرحم والمثانة والمرارة ، مساوية للمعدة في هذا الباب . فكل واحد منها شاهد لكل واحد ، على أن فيها قوى طبيعية تجتذب ببعضها الأشياء الملائمة لها ، وتدفع ببعضها الأشياء المنافرة لها ، مثل ما بينت
هامش
( 3 ) إنما : ساقطة من ب .
( 4 ) يكون : ساقطة من ب .