الهضم للصوت المسمى قراقر ، حتى أنه قد يسمع صوت القراقر في المعدة الممتلئة من الطعام ، كما يسمع في المعدة الخالية .
( 16 ) قال : وقد نجد الثفل ممن هذه حاله يبطئ في الخروج ، لإبطاء انهضام الطعام والشراب في أمثال هذه المعدة . وذلك أن احتواء المعدة على الطعام وإمساكه وانسداد فمها السفلى هو زمان انهضامه ، فإذا طال زمان الهضم طال زمان الإمساك ، وإذا قصر زمان الهضم قصر زمان الإمساك ، وليس بسبب طول لبث الطعام في المعدة هو ضيق فمها السفلى . وإنا « 7 » نرى قوما كثيرا يبتلعون نوى كبارا ثم تخرج منهم في البراز ، عندما ينفتح هذا الفم عن القوة الدافعة المخرجة للطعام من المعدة .
( 17 ) قال : وأعرف رجلا أمسك في فيه خاتم ذهب ، فابتلعه من غير إرادته فخرج في برازه ؛ وآخر عرض له ذلك في دينار ابتلعه . ولبث الأشربة والأشياء الرطبة في المعدة دليل على أن ذلك لإمكان فعل الهضم ، ولو لم يكن ذلك كذلك ، لخرجت الرطوبات سريعا . فإنا نجد المعد الضعاف تلبث الأشربة فيها مثل اللبن وماء « 9 » كشك الشعير ، حتى تحدث عن ذلك قراقر وتثقل المعدة .
وأمّا القوية فيسرع فيها خروج الخبز واللحم ، فضلا عن الأشربة ، ويقل طول لبثها فيها . وقد يستدل أيضا على لبث الطعام في المعدة من القئ ، وذلك أن قوما يتقيئون الطعام بعد ثلاث ساعات أو أربع أو أكثر من ذلك بكثير .
هامش
( 7 ) وإنا : فإنا ب .
( 9 ) وماء : ومثل أ .