شديدا جدا . وما يعرض لهذه القوة في هذه الحال شهيه بما يعرض « 1 » لمن يصارع آخر ، فإنه يصرعه ويسقط ، ويقع هو معه . وأكثر ما يعرض إذا كان رباط الرحم ضعيفا بالطبع ، فإن الرحم حينئذ تقع مع الطفل .
( 13 ) قال : وإذا مات الطفل انفتح أيضا فم الرحم مقدار ما تحتاج إليه في خروج الجنين ، أعنى بحسب عظم جسمه .
( 14 ) قال : وليس تقعد القوابل النساء التي في الطلق على الكراسي التي عليها الولادة ، حتى يلمس فم الرحم عند انفتاحه قليلا قليلا بالإصبع الصغرى ؛ فإذا أحسسنه ، فقد بلغ من الانفتاح المقدار الكافي لخروج الجنين ، أقعدن النفساء على الكرسي وأمرنهن بدفع الجنين بإرادتهن ، وذلك يكون بالعضل الذي على البطن ، وهو المعين على خروج البراز والبول .
( 15 ) قال : فهذه القوتان ، أعنى الماسكة والدافعة يتبين وجودها في الرحم بيانا ظاهرا . وأما المعدة فأول ظهورها وفيها من القوة التي قد صح عند الأطباء أنه عرض ، يتبع ضعف المعدة وبالواجب ، صح ذلك ، لأن الإنسان إذا تناول طعاما يسيرا ، لم تعرض له قراقر ، وذلك أن المعدة إذا احتوت على جميع الطعام ، حتى لا يبقى بينها وبين الطعام خلاء لم يحدث قراقر . وذلك إذا كانت القوة الماسكة قوية ، وإذا لم تنضم على الطعام انضماما محكما بقيت بينها وبين الطعام مواضع خالية فتنتقل فيه الرطوبات من موضع خال إلى موضع بحسب اختلاف الأشكال التي تتشكل بها ، فيعرض من حركة الطعام وفساد
هامش
( 1 ) وما يعرض . . . الحال : وما يعرض في هذه القوة ب .