كاذبة لحواسنا ، وأن الجوهر في نفسه غير متغير ، إذ قد نجد الواحد من هذه يدرك بصفات مختلفة في أوقات مختلفة أوفى « 2 » وقت واحد من مدركين مختلفين ، وبعضهم يزعم أن هذه الكيفيات غير متغيرة أصلا ، وأن الذي يظهر هو شئ يعرض من قبل افتراق أجزاء الجسم واجتماعها .
( 8 ) قال : ولكن إن شرعت في إبطال مذاهبهم ، احتجت من الكلام إلى أضعاف ما قصدت هاهنا ، وقد تكلم في إبطال مذاهبهم كثير من القدماء مثل أرسطوطاليس وخروسيس بعده . فإن كان هؤلاء القوم نظروا في كتب هؤلاء ، ولم يتبين لهم فساد مذهبهم ، فقدا اختاروا الأخس على الأفضل ، وكلامنا معهم هو فضل . وقد بينت في كتب أخر « 9 » ، أن أبقراط هو أول من وقف على جميع الأشياء التي لأرسطو في هذا الباب ، وأنه أول من أعطى مبادئها البرهانية التي نسق براهينه عليها أرسطو ، مثل أن جميع الكيفيات « 11 » يفعل بعضها في بعض وينفعل بعضها عن بعض ، وأنها العلة في كون كل كائن وفساد كل فاسد ، وأنها التي يمازج بعضها بعضا .
( 9 ) قال : وليس يحتاج في هذا الموضع أن يعلم هل تتمازج هذه الأجسام بجواهرها كما تتمازج بكيفياتها « 15 » ، كقول زينن الذي من ينطس ، أم بكيفياتها
هامش
( 2 ) أو في : وفي أ - - من : ساقطة من ب .
( 9 ) كتب أخر : كتاب آخر ب .
( 11 ) الكيفيات : + الأربعة ب .
( 15 ) بكيفياتها : بكيفيتها ب .