بسم اللّه الرحمن الرحيم صلى اللّه على محمد وآله « 1 »
تلخيص المقالة الأولى من القوى الطبيعية « 2 »
( 1 ) قال : إنه لما كان هاهنا فعلان خاصان بالحيوان ، وهما الحس والحركة الإرادية في المكان ؛ وفعلان مشتركان : للنبات والحيوان ، وهما : التغذى والنمو ؛ سميت القوة التي يصدر عنها الحس والحركة الإرادية نفسا ، والقوة التي يصدر عنها التغذى والنمو طبيعة ، فإن سمى أحد كلتا القوتين نفسا ، وقال : إن النفس منها طبيعية ، ومنها حسية ومتحركة بإرادة في المكان ، لم يأت بمعنى مخالف ، ولكن قد ترك التسمية المشهورة التي هي أفضل في الإبانة .
( 2 ) وفضيلة اللفظ إنما هو في جودة الإبانة ، لأن فضيلة كل شئ هو في فعله ، وفعل اللفظ الإبانة . ولذلك يجب أن نستعمل نحن في هذه الأشياء الأسماء المشهورة ، فنقول : إن النفس والطبيعة « 11 » هما يدبران الحيوان ، وأما النبات فإن الطبيعة وحدها هي المدبرة له .
( 3 ) وسنفحص عن جميع الأفعال التي يشك من أمرها لا في هاتين القوتين تنسب ، وهل للطبيعة فعل آخر غير هذين الفعلين ، أعنى « 14 » أنه ينبغي أن نفضل
هامش
( 1 ) صلى اللّه على محمد وآله : وبه نستعين ب .
( 2 ) الطبيعية : + لجالينوس الفقيه القاضي الإمام الأوحد الوليد محمد بن رشد ب .
( 11 ) والطبيعة : الطبيعية ب .
( 14 ) أعنى : غير ب .