تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فعله ، وانتفع به العليل ، فاقطع على أنه يبرد بالذات . فإن وجدته في بدن آخر يسخن ، فاعلم أن ذلك بالعرض . ( 48 ) قال : ولا فرق بين قولنا : إنه يفعل بذاته أو بين قولنا فيه : إنه يفعل لا بتوسط غيره . كما أن قولنا : بالعرض ، متساو لقولنا : إنه يفعل بتوسط سبب غيره . ( 49 ) قال : وسنصف هذه الرياضات وأنواعها على الاستقصاء في كتاب الأدوية . والذي أريد أن أذكر به وأجعله كالخاتمة لهذه المقالة ، هو أنه كما أن الحار بالفعل يقال بالقياس إلى المعتدل في الجنس ، أو في النوع ، أو إلى أي نوع اتفق . كذلك الحار بالقوة يقال بعدد هذه الأشياء ، وليس يقال بالقوة على ما هو الغالب على مزاج الشئ ، كما يقال ذلك فيما هو بالفعل . لكنه قد يتفق فيما هو حار بحسب الغالب عليه ، وهو الذي يستحيل إلى النار سريعا أنه حار بالقياس إلى الحرارة الغريزية التي في أبداننا . لكن الذي لا يخل في هذا الباب هو ما قيل فيه إنه حار أو بارد بالإضافة إلى أبداننا ، ولذلك كان هذا الامتحان أجود . فإنه لا يمتنع ما الحار على مزاجه أغلبها لا يكون حارا بقياس أبداننا . ولكن الامتحانان قد يستعملان في هذه الصناعة ، لكن أحدهما ضروري ، والآخر أكثرى . ( 50 ) قال : والجسم اللامس الذي تمتحن به هذه الأشياء ، ينبغي أن يكون معرى من كل كيفية مستفادة . ( 51 ) وهنا انقضت المعاني التي تضمنتها هذه المقالة ، وهي آخر مقالات هذا الكتاب ، وليست من جنس القول الذي تضمنته المقالتان الأوليان إلا