مقصر بالإضافة إلى كثير من الحيوان الذي هي ضرورية في معاشه .
ولذلك يقال في أمثال هذه الحيوانات ، إنها تأتي أغذيتها بوحي وإلهام . وإذ قد قلنا في آلات الحواس الخمس فلنقل في الأعضاء التي جعلت من أجل القوة المحركة .
[ 20 - القول في منافع أعضاء الحركة الإرادية ]
93 - وهذه القوة المحركة للحيوان هي القوة النزوعية إذا تقدمها خيال ثم وقع بعد ذلك إجماع ، وهو تحريك الصورة الخيالية للقوة النزوعية للبدن ، لإحساس الصورة المتخيلة ، على ما تبين في كتاب النفس . لكن الذي ينبغي أن نفحص هاهنا عنه من أمر هذه القوة ما هي الآلات التي تستعملها هذه القوة ؟ وكم هي ؟ فنقول :
94 - إن هذه الحركة الإرادية منها كلية ومنها جزئية . أما الكلية فهي حركة المشي ، وهي النقلة التي لجميع البدن .
وأما الحركات الجزئية فمنها حركة جلدة الجبهة ، وحركة العينين والخدين وطرفي الأنف ، والشفتين ، واللسان ، وحركة الحنجرة ، والفك ، وحركة الرأس والعنق ، وحركة الكتف ، وحركة مفصل العضد مع الكتف ، وحركة مفصل العضد مع الساعد ، وحركة مفصل الساعد مع الرسغ ، وحركة الأصابع وكل واحد من مفاصلها ، وحركة الأعضاء التي في الحلق ، وحركة الصدر للتنفس ، وحركة القضيب ، وحركة المثانة في غلقها على البول ، وحركة طرف المعى المستقيم في منعه خروج الثفل ، وحركة مراق البطن ، وحركة مفصل الورك وحركة مفصل الساق والفخذ والقدم ، وحركة أصابع القدم .
فهذه هي جميع الحركات التي يظن بجلها أنها إرادية . وينبغي أن نفحص عما تلتئم به هذه الحركات من أعضاء الإنسان فنقول :
21 - المتحرك الأول والمحرك الأول في جسم الإنسان
95 - إنه ظاهر من أمر هذه الحركات أنها تلتئم من محرك أكثر من واحد ، ومثال ذلك أن حركة اليد إنما تكون مثلا بالوتر ، وحركة الوتر إنما تكون بالعضل وأما حركة العضل فهي للعضل بذاته ؛ والعضل هو المتحرك الأول .
وليس هاهنا جسم آخر يحركه ؛ لأن كل جسم يحرك جسما فهو متحرك ضرورة . ولذلك ما يجب أن ينتهي الأمر في الأجسام التي يحرك بعضها بعضا إلى