تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
المزاج هنالك أو أكثر من صنف واحد . وأما القروح المتآكلة التي تحدث عن الأخلاط الرديئة كقروح الأكلة وغير ذلك ، فلن يخفى عليك أن معالجتها باستفراغ البدن وتعديل مزاجه وتجفيف القرحة نفسها ، بغاية ما يمكن من التجفيف بمثل الترياق وما أشبهه .

16 - تفرق الاتصال في الأوراد والشرايين

149 - فهذا هو القول في علاج تفرق الاتصال الحادث في اللحم بسيطا ومع سوء المزاج . وينبغي أن نقول في تفرق الاتصال الحادث في الأوراد والشرايين ، فنقول : أما تفرق الاتصال الحادث في الأوراد فهو يلتحم بسهولة . وأما الانفصال الذي يحدث في الشرايين فبعسر ما يندمل ، إلا ما كان من ذلك صغيرا أو في بدن صبي . ولأن في انفتاح هذه العروق قد يرهق أمر آخر وهو أهم ، وذلك هو سيلان الدم . فقد ينبغي أن نقول هاهنا كيف السبيل في قطعه ، فإن الأدوية اللاحمة هاهنا هي اللاحمة هنالك . لكن ينبغي أن تكون هاهنا أيبس . وأما انبثاق الدم فهو يكون على أوجه : وذلك أن منه ما يكون بانصداع العرق وفاعل ذلك إما شيء من خارج أو من داخل . والأشياء التي من خارج هي الأشياء التي تقطع أو ترض أو تمدد . والأشياء التي من داخل هي التي تأكل بحدتها أو تمدد حتى تفتح العرق . وقد يكون انبثاق الدم بانفتاح فوهة العرق وقد يكون بالرشح . ونحن نبتدئ من هذه الأوجه بالانفجار الذي يكون عن الانصداع ، إذ كان أخطرها ، فنقول : 150 - إن العرق متى انصدع وكان في ظاهر البدن فإن قطع الدم يتأتى بوجهين : أحدهما تمييل المادة عن ذلك العضو ، وبخاصة متى كان السبب في ذلك كثرة من الدم . والوجه الثاني سد موضع الانفجار وذلك يكون إما بالأصبع إن كان قليلا . فإن الأصبع متى حبست على موضع الانفجار جمد هنالك الدم فانقطع ، إما بالربط وإما بالكي ، وذلك أن الكي يفعل على فم الجرح خشكريشة ، وإما بالأدوية القابضة المغرية كالأدوية التي تركب من العلك المطبوخ وغبار دقيق الحنطة « 1 » وجبسين
هامش
( 1 ) حارة في الأولى معتدلة في الرطوبة واليبس والمسلوقة بطيئة الهضم ، نفاخة تولد الدود والحنطة الكبيرة الحمراء أغذي ، انظر ( الموجز في الطب ) لابن النفيس ، وأجوده الحنطة الصلبة الرزينة وهي كثيرة الغذاء والمسلوقة بطيئة الهضم ، وهي تنفي الوجه وسويقها ثقيل -