تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
العضل لا سبيل إلى التحامه أو يزول الدم الذي خرج بين تلك الأجزاء . ولعلمنا أيضا بوضع قصبة الرئة احتلنا لصاحب قروحها أن يرقد على خلوى قفاه ويمسك الدواء في فمه حتى يرشح منه في قصبة الرئة شيء يصل إلى القرحة من غير أن يهيج سعالا . ولذلك نأمر أيضا صاحب قرحة المريء أن يزدرد الدواء قليلا قليلا ويخلط أيضا فيه ما يثبطه في مروره بالحلق . وأما الاستدلال من خلقتها فبذلك احتلنا لبعض القروح بأدوية تؤكل وتشرب فقط ، ولبعضها بأدوية توضع من خارج فقط ، ولبعضها ما جمع الأمرين جميعا . واحتيل في آلات ملائمة لخلق الأعضاء لتوصل إليها الأدوية مثل القثاطير للمثانة وغير ذلك من الآلات . وأما ذكاء الحس فالأمر فيه بين أنه لا يحتمل العضو الذي بهذه الصفة الأدوية القوية . وكذلك الأمر في العضو الجم المنافع في المشاركة . 147 - وأما القروح التي تكون في ظاهر البدن وهي التي قلنا إنه يحتاج فيها إلى أن تخلف بدل الجلد جسما آخر فذلك يتم بالأدوية المدملة . وهي أدوية في غاية اليبس كالعفص والجلنار وما أشبه ذلك . وذلك لما نريده من يبس العضو الذي يحدثه هاهنا . وهي بالجملة أقوى تجفيفا من اللاحمة . وأما القروح التي ينبت فيها لحم زائد فهي تحتاج إلى أدوية تأكل ذلك اللحم وهي في ذلك أقوى من المنبتة . وهذا الأدوية هي مثل الزاج والقلقطار « 1 » وأقوى من ذلك الزنجار « 2 » ، ولذلك قد لا يمتنع أن يكون الزاج في بعض الأبدان منبتا . وهذا الفعل هاهنا . أعني قلع اللحم الزائد ، ليس للطبيعة فيه تأثير كالحال في إنبات اللحم . وإنما هو من فعل الصناعة .
هامش
( 1 ) هو نوع من الزاج العراقي ، ومنه سوري ، ومنه القلقاديس ، وجميع هذه الأنواع نافعة من النملة والحمرة ، وإذا خلط مع ماء الكراث وسعط به قطع الرعاف ، وحمول أقطع نزف الدم من الرحم وإذا دق مع الشب أجزاء سوية وعجن بماء الحصرم وتحملت منه المرأة ضاق فرجها وقطع الرطوبة النازلة منه وزاد في حرارته ، يبدل بعضه من بعض ، وشربته قيراطين وبدله أيضا زنجار . ( 2 ) وهو نوعان منه معدني ، وهو ما يوجد في معادن النحاس ومنه عملي ، وكله حار يابس في الرابعة بدله زهر النحاس ، وصنعته نحاس محرق ودقيق الباقلاء ونوشادر وملح أندراني أجزاء سواء يعجن بالخل ويقطر في خرقة صوف ويرصع للشمس .