أسفل : تبتدئ من الركب إلى القدمين ومن الأربيتين إلى الركب ، ثم يدلك من المنكبين إلى أن يصل إلى اليدين ، ثم يدلك الصلب على ذلك المثال .
ثم صر بعد ذلك إلى الرجلين ثم تعود بعده إلى الصلب ، تفعل ذلك النهار كله . قال جالينوس : فإن أحس العليل في أعضائه بإعياء فينبغي أن يمرخ بالزيت الذي ليس فيه قبض .
ودهن البابونج ودهن الشبث في ذلك جيد . قال : ثم امسح الدهن لأنه يؤذي ويكرب .
هذا جميع ما يرى جالينوس في تدبير هؤلاء وأصحاب هذه الحمى يعرض لهم الغشي كثيرا وسنذكر علاجه عند مقاومة الأعراض التي تضاد علاج الحميات .
ج - في حمى الربع
85 - وهذه الحمى فأهم شيء فيها هو العناية بالتفتيح والتقطيع والتلطيف . حتى إن صاحب هذه الحمى ليس يكاد يحتاج إلى ما يبرد ويرطب .
وإن احتاج فحاجة يسيرة ، وكأن الأمر في هذه الحمى بعكس ما عليه الأمر في الحمى المحرقة ، فإن تلك صرف العناية فيها إنما هو إلى صورة الحمى . وهذه إلى سببها .
فلذلك ينبغي أن يتوخى هاهنا من المقطعة الملطفة الأدوية المخصوصة بالطحال ، مثل أصول الكبر والطرفاء والسقولوفندريون والوج « 1 » .
فإن هذا العضو يحتمل الأدوية القوية التفتيح من غير أذى . وذلك أيضا بأن تستعمل هذه الأدوية مع شراب السكنجبين الزبيبي ويستعمل أيضا في أول الأمر تليين الطبيعة بالبسبايج « 2 » . يستخرجه في مرقة ديك هرم مطبوخا تفايا .
يكون زيتها دهن لوز . فإن أحببت في هذه الحمى أن تنتظر النضج فافعل لقلة الخطر الذي فيها . وإن أحببت أن تستفرغه قبل النضج ، فلا أقل أن يكون ذلك بعد التقطيع
هامش
( 1 ) الوج : هو الإيكر أو الإير وهو حار يابس ، وهو ينفع من المعدة والكبد والطحال وأوجاع الأرحام ويدر البول واللبن والحيض وينفع من وجع السن والبهق والبرص ويذهب برائحة الثوم والبصل والخمر من الفم . بدله في طرد الرياح والكبد والطحال وزنه كمونا كرمانيا ، راوند صيني وشربته مثقال .
( 2 ) البسبايج : ويسمى في المغرب أستوان ، وهو أضراس الكلاب ، وثاقب الحجر ، لأنه ينبت في الحجر الصلاب والمغاير ورقه كورق الساق الأكحل إلا أنه أصغر منه ، وفيه نقط بين الصفرة والحمرة . كأنهما جدري في ورقه ، فتحفر عروقه مشبكة على الأحجار وعليه زغب أكحل ، وإذا كسر وجد داخله أخضر ومن أراد أخذه فليطبخه في الشعير ، وشربته من درهم في المطبوخ إلى خمسة دراهم ، بدله أشيون أو أفتيمون .