تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
عن القول في ذلك . شونيز : يسخن ويجفف في الدرجة الثالثة . والدليل على ذلك أنه في غاية المرارة ، وهو مع هذا لطيف . وإذا صر في خرقة واشتم نفع من الزكام البارد . ويقتل الديدان ويحلل النفخ ويقلع جميع أنواع الثآليل ، ويحدر الطمث من نفس الانتصاب . إكليل الملك « 1 » : هذا دواء محلل منضج وفيه قوة رادعة ، ولنضعه من الحرارة واليبس في الأولى . العسل : يسخن ويجفف في الثانية ، وفيه جلاء كثير ، وهو غذاء دوائي وبخاصة للشيوخ ، فإنه من أنفع الأدوية لهم ، إذ كان ينقلب فيهم إلى دم محمود ، وأما السكر فإنه عسل ما ، وذلك أنه أقل حرارة من العسل وأقل جلاء وليس فيه اللذع الموجود في العسل ، ولذلك صار يفوق العسل في نفعه للأعضاء التي تضر بها قوة الجلاء كالمعدة والرئة والمثانة . وهذان الدواءان للذاذتهما ولملاومة الطباع لهما قدر الأطباء أن يجعلوهما مواد الأشربة والمعاجين ، والعسل أنفع في المواضع التي يحتاج فيها إلى الجلاء الكثير والتقطيع وهو إذا جلب قرب فعله من فعل السكر . الخشخاش : أنواع الخشخاش كثيرة وهي كلها باردة رطبة . الأبيض منها في الثالثة والأسود في الرابعة . والأبيض هو أعني بزره ، ينفع من السعال الذي يكون عن مواد حارة ، ويقوي الرئة عن أن يأكلها ذلك الخلط ، وهو ينوم . وأما الأسود فرديء مخدر يولد سباتا . الأترج : قشر هذه الثمرة مشهور بتقويته المعدة والكبد . وهو إما معتدل وإما حار في الأولى ، وأما في اليبس فهو في الثانية . وليست الحرافة التي في طعمه دليلا على كثرة حرارته ، فإن الحرارة اليسيرة إذا اقترنت بها يبوسة كانت قوية اللذع . وقد قال جالينوس : إن اليبوسة إذا اشتدت تفعل فعل الحرارة . وأما بزره فهو بارد قوي التجفيف . وأما لحمه فهو بارد رطب يولد أخلاطا غليظة .
هامش
( 1 ) إكليل الملك : حار يابس في الأولى ، وقيل : معتدل في الحرارة والبرودة ، وفيه قبض يسير وتحليل وإنضاج وتسكين للوجع ، مقو للأعضاء ، انظر الموجز في الطب لابن النفيس ( ص 85 ) .