تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
المو : المستعمل من هذا هو أصله ، وهو حار في الثالثة يابس في الثانية ، وهو يدر البول ويحدر الطمث ، وفيه رطوبة فضلية حتى متى أكثر الإنسان من أكله ترقت إلى الرأس فأحدثت صداعا . الطرفاء : هذا الدواء مركب من جواهر متضادة ، وذلك أن فيه قبضا مع تحليل . وهو من أنفع الأشياء للأطحلة « 1 » ، ولذلك زعموا أن من شرب بإناء متخذ من خشبه لم تصبه أمراض الطحال ، وثمرته فيها قبض شديد يقارب قبض العفص . الآس : هذا النبات الغالب على أجزائه الجوهر الأرضي البارد . والدليل على ذلك القبض الذي فيه ، وحبسه للبطن مشهور جدا . الحرمل : هذا حار في الثانية ، يقطع الأخلاط الغليظة ، ويدر البول ، ويحدر الطمث ، وينفع من وجع المائدة والظهر ، ويقيء البلغم ويسهله . سنبل : السنبل أنواع ، وأفضله الهندي . وهو من الحرارة في الدرجة الأولى ومن اليبس في الثانية . والسبب في ذلك أنه مركب من جوهر أرضي بارد كثيرا ، ومن جوهر ناري يسير المقدار وأرضي محترق يسير المقدار أيضا ، ولما كان مركبا من هذه القوى مع العطارة الموجودة فيه صار من أنفع شيء للمعدة والكبد ضمادا أو مشروبا . وذلك أنه يقويها ويجفف المواد المنحدرة إليها وإلى الأمعاء . الخل : هذا ظاهر من أمره أن الغالب على مزاجه الجوهر المائي لمكان الحمضة التي فيه ، لكن فيه مع ذلك جزء ناري ، والدليل على ذلك الحرافة التي فيه . وليست كثرة تقطيعه دليلا على حرارته ، فإن المعين له على هذا الفعل هو لطافته ، والحامض بما هو حامض مقطع ، فكيف إذا اقترنت إليه كيفية حارة ؟ فلنضعه في الدرجة الثانية من البرودة وفي الثالثة من اليبس ، وبخاصة العتيق منه . وقوة الخل في منع التعفن وتقطيع الأخلاط وتلطيفها قوة مشهورة . برباريس : ثمرة هذه الشجرة فيها مع قوة القبض شيء قطاع لطيف ، وهو يمنع ويحبس جميع العلل السيالة . ألبان الشجر : أما الحلتيت فهو أكثر ألبان الشجر حرارة ولطافة ، ولذلك هو أشد تحليلا ، وخاصته نفع اللهاة إذا علق عليها .
هامش
( 1 ) جمع طحال .
الكليات في الطب — صفحة 313 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد) / أحمد فريد المزيدي