تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
البصل : هو من الإسخان في الدرجة الرابعة . وجوهره جوهر غليظ وذلك أنه إذا أدخل في المقعدة فتح أفواه العروق وأدر الطمث . وعصارته نافعة من الماء النازل في العين ومن الظلمة التي في البصر ، إذا كانت من أخلاط غليظة . وفيه رطوبة فضلية بها صار مهيجا للجماع . السرو « 1 » : هو بارد في أول الدرجة الأولى أو معتدل ، وذلك أن القبض غالب على مذاقة هذه الشجرة . وإنما فيها من الحرارة والحرافة مقدار يسير . لكن صار بهذا التركيب الذي فيه دواء نافعا جدا . وذلك أن تلك الحرارة التي فيه تغوص القبض إلى داخل البدن من غير أن يحدث حرارة ولا لذعا . ولذلك صارت هذه الشجرة تفني ما يكون محتقنا في العمق في العلل المترهلة المتعفنة . وتذهبه إذهابا يجمع البعد عن الأذى والأمن في العاقبة ، وذلك أن الأدوية الحارة اليابسة ، وإن كان فيها قوة على أن تفعل ذلك ، فهي مع هذا تجذب إلى الموضع رطوبات أخر ، ولهذا صار نافعا للفتوق جدا ، وبالجملة الحرارة التي فيه كالجناح للقوة القابضة . السعدا « 2 » : المستعمل من هذا النبات هو أصله فنضعه في الدرجة الأولى ممتدا من الحرارة . وفي الثانية من اليبوسة . وذلك أن في طعمه حرافة مع قبض ما ومن قواه الثواني أنه ينفع منفعة عجيبة من القروح التي يعسر اندمالها بسبب رطوبتها . وهو لذلك ينفع من قروح الفم ، وهو أيضا يفتت الحصى ويدر البول ويحدر الطمث . الحناء : الذي يستعمل من هذه الشجرة إنما هو ورقها وقضبانها .
هامش
( 1 ) السرو : هو شجر حسن الهيئة قويم الساق يظل أخضر طوال العام لقوته ، في طعمه حدة وحرافة يسيرة ومرارة كثيرة وعفوصته أقوى من مرارته بكثير ، وهو حار يابس في الثالثة ويصنع منه زيت عطري يستخدم كمطهر ومضاد للتشنج ، ومدر للبول ، وينفع أصحاب الفتق لأنه يجفف الأعصاب التي أرختها الرطوبة لأنه ينفي الرطوبة ويدمل الجراحات . ( 2 ) السعدا : ويقال سعدي هو أصل نبات له ورق يشبه الكراث ، غير أنه أطول وأرق وأصلب ، وله ساق طولها ذراع أو أكثر وهي غير مستقيمة وبزور أصوله كأنها زيتون طيب الرائحة عطري ، وفيه مرارة ، حار يابس في الثالثة ، وهو ينبت في الأرض الرطبة ، أكله يجفف الدم وينقي الرطوبة ويفتت الحصا ، قال في التذكرة : المراد عند الإطلاق أصله .