تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
فليكن في الدرجة الرابعة ، ولهذا يسكن وجع الضرس وينفع من النافض إذا دلك به البدن وينفع من الخدر والاسترخاء ، وبالجملة فتقويته للعصب مشهورة . الفجل : يسخن في الدرجة الثالثة ويجفف في الثانية . وبزره أقوى ما فيه . ينفع من النمش الذي يكون في الوجه ومن الخضرة في أي موضع كانت من البدن والبري في هذه أقوى من البستاني . الراوند : قوة الراوند مركبة ، وذلك أن فيه شيئا أرضيا باردا يدل على ذلك القبض المتطعم فيه . وفيه أيضا جزء ناري تدل على ذلك الحرافة الموجودة في طعمه . وفيه أيضا جزء هوائي ويدل على ذلك رخاوته وتخلخله . وهو من أشهر الأدوية في نفع الكبد : يفتح سددها ويقويها ، وكذلك فعله في المعدة ، وجالينوس وغيره من الأطباء يصف الراوند بأنه حابس للبطن . ونحن نجده اليوم مسهلا . وهو من أغرب الأدوية المسهلة ، حجابه فيه ، فإن جميع الأدوية المسهلة إنما هي سموم ما ، إلا هذا الدواء خاصة ، فإنه مع أنه مسهل هو مقو للأعضاء كلها . ولذلك قد يمكن أن يحجب به الدواء المسهل فيعاضده في فعله ويحجب مضرته . الكرفس الجبلي « 1 » : هو من الحرارة واليبس في الثالثة لأنه مر الطعم حريف ، يدر البول ويحدر الطمث ويحلل النفخ ويذهبها . والبستاني في هذا أضعف . أندراسيون : وهي اليربطورة . المستعمل من هذا النبات هو أصله وهو يسخن في الدرجة الثالثة قريب من منتهاها ويجفف فيها عند ابتدائها ، وهو نافع من علل العصب ، والعلل الحادثة في الصدر والرئة من قبل الأخلاط الغليظة . وإذا تبخر به الإنسان قطع الأخلاط الغليظة التي في الدماغ وفتح سدده ، وإذا وضع أيضا في السن المتآكلة سكن وجعها ، وهو أيضا يشفي الجرح ، وعصارة هذا النبات قوتها قوية . وأما لبنه فهو في هذه الخصال كلها أقوى . السذاب : أما البري ففي الدرجة الرابعة من درجات الأشياء التي تسخن وتجفف ،
هامش
- الأكاليل ، له زهر أصفر وأسنان كالبانوج وله مثل ساق المازريون وإكليل مثل إكليل الشبث ، وله عروق في غلظ الأصبع ، يحذو اللسان حذوا شديدا ، والشامي فيه هو المسمى عود القروح ، وهو يابس في الثانية وينفع من أورام البلغم والعصب والاسترخاء شربا وضمادا . ( 1 ) الكرفس الجبلي : هو الزياتة .