وهو من الأدوية الخاصة بالعين والأذن . وله أفعال كثيرة متفننة على ما شأن الأدوية التي مزاجها هذا المزاج .
لوسيماخيوس : هذا الدواء معلوم عندنا ، وخاصته قطع الدم في أي موضع كان من البدن ، وهو في طبعه بارد يابس ينبت بشطوط الجداول والأنهار .
بسباسة : هو قشر يجلب من بلاد الهند ، وجوهره مركب من جواهر مختلفة ، والأكثر فيه الجوهر الأرضي ، والأقل فيه الجوهر اللطيف ورائحته طيبة مثل طيب رائحة الأفاويه المجلوبة من الهند .
طعمه يقبض قبضا شديدا مع شيء من العطرية يسير ، قوته الأولى قوة تجفف في الدرجة الثالثة ، وأما الإسخان والتبريد فليس لهذا الدواء في الدرجة منهما فعل بين . وقوته الثانية قوة تجمع وتشد ، وقوته الثالثة قوة تنفع من استطلاق البطن ومن قروح الأمعاء هكذا حكى ابن وافد عن جالينوس .
ساذج : قوته شبيهة بقوة سنبل الطيب .
الخبازي : قوتها قوة تحلل وتلين .
اللفاح : هذا من البرودة في الدرجة الثالثة ، وفيه مع هذا مرارة . وتفاحه الذي هو اللفاح نفسه فيه رطوبة ، ولذلك يحدث السبات . وأما القشر من أصوله ففيه قوة مجففة والأصل ضعيف .
الرازيانج : هذا هو في الدرجة الثالثة من الإسخان وفي الأولى من اليبوسة ، ولذلك صار يدر اللبن ويدر البول ويحدر الطمث . وهو نافع لمن نزل في عينيه الماء وهو ضربان :
بستاني وبري . والبستاني أرطب ، والبري أيبس . وهو من جهة ما هو ذفر يختص بتقوية أعضاء البول وإصلاحها .
المصطكي « 1 » : هو حار في الدرجة الثانية يابس في الثالثة . وذلك أنه مركب من قوة قابضة وقوة محللة .
وشهرة هذا الدواء ، لتقوية المعدة خاصة ولسائر الأعضاء عموما ، عندنا شهرة نغني
هامش
( 1 ) مصطكى : حار يابس في الثانية ، أقل فيهما من الكندر ، محلل قابض ، وفيه تليين ، وهو لطيف جدا يذيب البلغم الرقيق ، انظر : الموجز لابن النفيس ( ص 104 ) ، وفي المعجم الوسيط المصطكا أو المصطكاء ، وهو شجر من فصيلة البطميات ، ينبت بريا في سواحل الشام وبعض الجبال المنخفضة ويستخرج منه علك معروف .