تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وأما لب الجوز نفسه فقد ذكرناه فيما سلف . كبابة : هذا دواء مركب أيضا من جوهر ناري وأرضي ، وهو مع هذا عطر ولن يخفى عليك ما فعل هذا الدواء . قال « 1 » وليس له من اللطافة ما يقدر أن يستعمل بدل الدارصيني . الصنوبر : هو حار يابس في الدرجة الثالثة . ودهنه الذي هو القطران قريب من الدرجة الرابعة . وقوته الثالثة تعفين اللحم الرخص تعفينا لا وجع معه . ولذلك هو في أول مرتبة من مراتب الأدوية المعفنة . ومن أجل هذا صار يحفظ اللحوم الميتة من العفن بتجفيفه وذلك الآخر يفسدها لقوة فعله ، لا في الرطوبات الفضلية ، بل في الأعضاء الصلبة . وهو دواء فاضل في الهواء الوبائي إذا بخر به أو كان بحيث تشم رائحته . وهو أكثر الأدوية منعا للحمل ، ومتى احتمل أو دهن به طرف الذكر أسقط الأجنة ، ويقتل الديدان والقمل والحيات التي في البطن . ومتى قطر منه شيء في السن المتآكلة سكن الوجع من ساعته . وأدسم أجزاء القطران هو الجزء الدهني الذي يجتمع في الصوف الذي يعلو عليه إذا طبخ . وأما الثفل الذي يبقى منه بعد الطبخ فهو غليظ ، ولذلك يكون تلذيعه للقروح وتفتيحه للعروق أكثر وأما الدسم فقد يمكن أن يشفي القروح ، وقوته قوة الزفت . ولذلك قد يستعمل هذان في مداواة الجرب . القنطوريون « 2 » : هذا الدواء صنفان : أحدهما يعرف بالجليل والثاني بالدقيق وكلاهما مركبا المزاج ، ويفعلان أفعالا متضادة ، إلا أن الجليل فيما زعموا مذاقته فيها مرارة وحرافة مع قبض وشيء من حلاوة .
هامش
( 1 ) أي : جالينوس . ( 2 ) قنطوريون : منه كبير وهو قصة الحية وأصله كبير كالجزر الغليظ ، وهو حار يابس في الثالثة . المستعمل من هذا النبات أصله ، وهو يكون شديد الحمرة ، داخله رطوبة كالدم ، يقوم عنه ساق مزغب خشن كالحماض ، وله زهر كحلي يخلف بزرا كالقرطم ، وفيه حرافة ومرارة وحلاوة ، والورق مما يلي أصله كورق الجوز وهو ينفع من نفث الدم ومن السدد والشدخ بالعضد ومن ضيق التنفس والسعال والفتق ، وأما الصغير منه فهو يشبه السذاب وساقه لنحو شبر وبزره كالحنطة مر الطعم وهو حار يابس في الثالثة يدمل الجراحات في الكبار إذا وضع عليها وهي طرية وكذا العتيقة العسيرة الالتحام إذا استعمل طريا .