تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
الأولى من البرودة . والدليل على ذلك أن فيه قبضا معتدلا ، لكن فيه مع هذا قوة محللة ملينة ، وخاصة فيما يوجد منه على شجر الصنوبر لحرارة هذا الشجر ، وذلك أن أحد ما يتفاضل به النبات هي المادة التي يغتذي منها كما قلنا فيما سلف . الجنطيانا « 1 » : لنضع هذا الدواء في الدرجة الثالثة من الحر واليبس ، والدليل على ذلك صدق مرارته ، وأصل هذا النبات قوي قوة بليغة في التلطيف والتنقية وتفتيح السدد . عجم الزبيب : يجفف في الدرجة الثانية ويبرد في الأولى ، وذلك أن جوهره أرضي غليظ ، يعلم ذلك من قبضه ، وهو نافع غاية المنفعة من استطلاق البطن . الشاهترج : يشبه أن يكون هذا الدواء إما حارا في الدرجة الأولى وإما ممتدا فيها ، وذلك أنه مركب من جوهر أرضي محترق وبارد أرضي أيضا . فكأنها تكافأت فيه هذه القوى جهة الحرارة وتعارضت من جهة اليبوسة ، ولذلك ما نرى أنه يابس في الثانية . والدليل على أنه مركب من هذه الجواهر طعمه ، فإن فيه قبضا ومرارة . وليس يخفى عليك ما مزاجه هذا المزاج ما أفعاله الأول والثواني من التفتيح والتلطيف وإدرار البول وغير ذلك . وقد رأى بعضهم أن فيه قوة مسهلة . وهو مع هذا دواء جيد للمعدة لمكان القبض الذي فيه ، وأنه غاسل لها بمرارته ، والأدوية التي بهذه الصفة هي أخص شيء بالمعدة ، وبخاصة إذا انضافت إليها العطارة كالحال في الأفسنتين . ماميثا : هذا نبات لنضعه في الدرجة الأولى من البرودة ، وذلك أنه يشفي من العلة المعروفة بالحمرة ، إذا لم تكن قوية . والعلة في ذلك أن مزاجه مركب من جوهر مائي وجوهر أرضي ، وكلاهما باردان إلا أن برودتهما كما يقول جالينوس ليست شديدة بل مثل برودة مياه الغدران . الفودنج البري : وهي الغبيراء ، لنضع هذا الدواء في الحرارة واليبس في الثالثة ،
هامش
( 1 ) الجنطيانا : ويقول النصارى جنسيانا وهي عروق مرة ، ورق هذا النبات الذي يلي أصله يشبه ورق الجزر وورق لسان الثور ومنبته قمم الجبال الشامخة ولونه أحمر ووسطه مشرق وساقه أجوف أملس وهو مر الطعم وجذرها مر منشط قوي للجهاز الهضمي ، مضاد للالتهاب ، طارد للحمى .