تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكليات في الطب — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ليست مستوية في جميع البدن دليل رديء ، لأن ذلك يدل على ورم في الأعضاء الشريفة كالدماغ أو الكبد أو المعدة . إذا كان في اللسان بثور مع برد في الأطراف دل ذلك على أن الموت قريب إذ كان ذلك يدل على أن في المريء والمعدة قروحا خبيثة . إذا كانت الأصابع والأظفار خضرا تضرب إلى الكمدة ، والنبض قد ضعف ، فالموت قريب . وإن كانت سودا مع قوة النبض ، وفي يوم باحوري ، دل ذلك على السلامة وأن المرض ينقضي بتقيح تلك المواضع ، أو بخراج يخرج . إذا كان في بدن العليل قرحة متقدمة فاخضرت أو اسودت ، فتلك علامة رديئة : وذلك أن العضو المئوف هو أول عضو تخمد فيه الحرارة الغريزية إذا ظهر في البدن في الأمراض الحادة نقط صغار ، كحب الجاورس ، فهو دليل رديء ، وذلك أنه يدل على قلة قبول المادة للنضج . الفصل الذي يقول فيه أبقراط : إن حدوث اليرقان قبل السابع دليل رديء قد أكذبته التجربة في بلادنا هذه ، وبخاصة في الأمزجة الحارة والفصل الحار فيما حكاه أطباء العراق وبعض أطباء الأندلس . وعسى ذلك كان بالإضافة إلى بلاد اليونانين : فإن تلك البلاد أبرد ، وإنما كان عند أبقراط دليلا رديئا لأنه أحد ما تكون به البحارين . والبحارين التي تكون قبل النضج دليل سوء ، وكأنه شاهد في بلاده أن ما كان يأتي من البحارين بيرقان قبل السابع ، فإن ذلك يكون عن غير نضج . 151 - وأما الاستدلال بالأعراض التي تظهر فيما يبرز من البدن : فإن البراز الأسود والأخضر والمنتن والدسم في الأمراض الحادة ، دليل على الموت لأن الأسود يدل على الاحتراق ، والدسم على ذوبان الأعضاء والشحم . والبراز الرقيق الأبيض رديء أيضا ، لأنه يدل على ضعف الهضم وعلى أن المرار ترقى إلى أعالي البدن ، وذلك في الحمى الحادة . والحال في ذلك كالحال في الماء الأبيض في هذه الحمى والبراز الأبيض يدل أيضا على يرقان . البراز اللزج اليسير رديء ، وذلك أنه يدل على الذوبان . البراز المختلف الألوان منذر بطول المرض وغلبة الأخلاط المختلفة ، وهو في