رمصا بمنزلة من يتصرف في غبار .
وتنجذب الأجفان إلى أسفل بمنزلة من به نعاس .
وتكون جلدة الجبهة ممتدة يابسة كأنها جلدة مشكزة « 1 » ، والصدغان لاطئان ، والأذنان معقفتان ، ولونهما أصفر ، ومراق البطن يابس ذابل .
ويكون النبض في هؤلاء صلبا ممتدا كأنه وتر متواتر ضعيف .
وأما الماء فيكون زيتي اللون .
وإذ قلنا في علامات الحميات فلنقل في علامات الأورام ، فنقول :
31 - في علامات الأورام
131 - أما علامات الأورام الدموية فحمرة لونها ، وشدة الحرارة ، ووجع إلا أن يكون العضو قليل الحس ، وتمدد ، وضربان .
وهذه الأورام تختلف بالعظم والصغر .
والدم في هذه الأورام يكون بريئا من العفن ، وأما متى كان عفنا فإنه كما قلنا تحدث عنه الحمى وعلامات هذه الأورام أن يكون اللهب فيها ، والحرارة أشد منهما في الفلغموني والحمى اللازمة .
ومن هذا الجنس الطواعن التي تحدث تحت الإبط والأربيتين .
وأما الأورام الصفراوية فعلامتها رقة الخلط والوجع الشديد من غير تمدد ولا ضربان . وأما النملة فعلامتها سعيها في الجلد .
132 - وأما الأورام البلغمية فعلامتها بياض لونها مع عدم الوجع إذا غمز عليها ، فضلا عن أن توجع بذاتها .
وبالجملة فالأمر في هذه الأورام ظاهر الحس ، أعني : البسيطة .
وإنما يحتاج إلى فضل تمييز فيما تركب عن هذه ؛ وذلك يوقف عليه باختلاط هذه الأعراض .
وأما الأورام السوداوية فتوافق البلغمية في عدم الوجع ، إلا أنها صلبة كمدة الألوان « 2 » .
والورم المعروف بالسرطان من هذا الجنس . إنما سمي بذلك لأن شكله شبيه بشكل
هامش
( 1 ) أي : فيها أثر وخز .
( 2 ) أي : غير صافية .