تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لقط المنافع في علم الطب — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
وربّ غذاء لطيف للبدن غذاء مذموما ، كالرشاد والخردل والبصل والثوم والكراث والفجل والجرجير والباذروج ، وجميع الحريف والمالح فهذه تولد فضولا حادة صفراوية . « 1 » وقد ينتفع بها من كان في بدنه أخلاط بلغمية لزجة . وربّ غذاء غليظ غذا البدن غذاء محمودا كخبز السميد ، ولحوم الضأن والحنطة والجبن الرطب والبيض المسلوق ، وهذه الأغذية توافق من كان كثير التعب والرياضة ، ولمن يحتاج زيادة في قوته وخصب بدنه . « 2 » فأما الأغذية الغليظة المذمومة الكيموس مثل : لحم الثور والنعاج والكباش والجزور والتيس ، والخل والفطر « 3 » والكمأة والخبز الفطير ، والدماغ والكلى ، فهذه دمها مذموم ، وهي لأصحاب الكد ولا يكادون يسلمون من غوائلها . « 4 » وأما الأغذية المعتدلة : فالخبز الخشكار النقي المحكم ، ولحوم الحولي من الضأن « 5 » والماعز والدجاج والسمامين والقبج ، فهذه صالحة لجميع الناس لا سيما لأصحاب المزاج المعتدل .

فصل وليحذر الغذاء عقب الحمام ،

فإنه يطفو في فم المعدة ويملأ الرأس بخارا ، وليتق شرب شيء بارد عقيب الحمام ، ثم ينبغي أن يقدم ما يقدم وهو الأسهل هضما على التطرد والملين للبطن على ضده . « 6 »
هامش
( 1 ) ينظر القانون في الطب 1 / 97 . ( 2 ) انظر « القانون في الطب » 1 / 97 . ( 3 ) في ت : « والقطر » تصحيف ، والفطر بارد الغذاء ، مولد خلطا رديئا . « المعتمد » 365 . ( 4 ) انظر « القانون في الطب » 1 / 97 . ( 5 ) في ت : « ولحوم الضأن الحولية » . ( 6 ) النص من : « ثم ينبغي . . . ضده » ساقط في ت .
لقط المنافع في علم الطب — صفحة 655 | ابن الجوزي / مرزوق علي إبراهيم