فصول في ذكر الأغذية
فصل في بيان الحاجة إلى الغذاء والإشارة إلى الأغذية
لما كانت الأبدان تتحلل احتاجت إلى مادة تخلف ، وأقل ما ينبغي أن يكون الأكل للأصحاء في اليوم والليلة مرة واحدة ، وأكثره مرتين ، وأعدله ثلاث أكلات في يومين ، وأوفق الغذاء ألذه إذا صلح جوهره . « 1 »
والإكثار من الأكل يورث كثرة السدد وعرق النسا ، ويقلل إصابة البدن من الغذاء والزائد في جوهره ، « 2 » والتقليل يسقط الشهوة ويهيئ الدق ، فينبغي لمن يقلل أن يتدرج إلى الإكثار ، ويديم مضغ الكندر وينبه المعدة . « 3 »
واعلم أن طول الجوع والعطش يسرعان الهرم ويورثان الذبول .
واعلم أن الأغذية التي تغذي البدن غذاء محمودا مثل : الفراريج والطواهيج ، ومخاليف « 4 » الدرّاج والقبج « 5 » وأجنحة الإوز ، وخصي الديوك .
ومن البقول : الخس ، فهذه موافقة وإن كان قليل الرياضة ، وهي أوفق الأشياء لحفظ الصحة الدائمة ؛ لأن الفضول المولدة منها سريعة « 6 » التحلل .
هامش
( 1 ) انظر المنصوري في الطب 205 .
( 2 ) النص من : « والإكثار من الأكل . . . . في جوهره » ساقط في ت .
( 3 ) انظر « القانون في الطب » 1 / 97 .
( 4 ) المخاليف : الأرجل .
( 5 ) في الأصل : « الفتح » تحريف ، والقبج : هو الحجل ، طائر معروف في قدر الحمام مرقش كالقطا . انظر « المعتمد » 90 .
( 6 ) في ت : « الفضول المتولدة منها قليلة سريعة » .