وإذا كان الصيف قليل المطر وكان الخريف شديد الحر مطيرا جنوبيّا عرض في الشتاء صداع شديد وسعال وبحوحة وزكام ، وعرض لبعض الناس السل .
فإذا كان الخريف شماليّا يابسا كان موافقا لأصحاب الطبائع الرطبة .
فإما إن غلب « 1 » عليهم المرار فيحدث لهم رمد يابس ، وحميات حادة ، ووسواس سوداوي .
وقلة المطر أصح للأبدان من كثرته ؛ لأنه يولد في البدن فضولا رطبة يسرع « 2 » إليها العفن .
* * *
هامش
( 1 ) في ت : « وأما الذين يغلب » .
( 2 ) في ت : « ويسرع » .