تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لقط المنافع في علم الطب — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
الجماع قراقر . والجماع يضر بأصحاب الأنثيين الباردة ، وأولى الناس باجتنابه من يصيبه بعده رعدة وبرد أو ضيق « 1 » نفس خفي أو خفقان وغور « 2 » عين ، وذهاب شهوة الطعام ، ومن صدره عليل أو ضعيف أو معدته ؛ فإن ترك الجماع « 3 » أولى لهؤلاء « 4 » . ولتجتنبه المرأة التي تسقط . ومن الناس من هو مبتلى بمزاج رديء إن هجر الجماع ، كثر احتلامه ، وثقل « 5 » رأسه وبدنه ، وإن تعاطاه ضعفت معدته ، ويبست ؛ فينبغي أن يجاهد ويصابر « 6 » مهما أمكن . وسنذكر لهم تدبيرا في باب الأمراض الخاصة بكل عضو إن شاء اللّه تعالى . واعلم أن من أجهل الجهال من لم ينظر « 7 » في العواقب فهو يؤثر لذة ساعة تجر مثل هذه الآفات . قال أفلاطون : من قلل مجامعة النساء ، ثبت له سواد رأسه ولحيته « 8 » . وقال معاوية بن أبي سفيان رضي اللّه عنه : إدمان النكاح فناء العمر ؛ وما رأيت نهما في النساء إلا عرفت ذلك في وجهه « 9 » . وقال مالك بن أنس وقد « 10 » سئل عن الباه - قال : هو نور عينيك ومخ « 11 » ساقك ،
هامش
( 1 ) في ت وف : « وضيق » . ( 2 ) في الأصل : « وخور » ، وفي ت : « عور » . ( 3 ) في ت وف : « الجماع » . ( 4 ) في ف : « فإن ترك الجماع له أوفق لهؤلاء » . ( 5 ) في ف : « وتفكر » . ( 6 ) في ف : « ويصامر » . ( 7 ) في ت وف : « يتفكر » . ( 8 ) قول أفلاطون في تسهيل المنافع 74 . ( 9 ) انظر تسهيل المنافع 74 . ( 10 ) في ف : « قد » . ( 11 ) في ف : « وفتح » .
لقط المنافع في علم الطب — صفحة 551 | ابن الجوزي / مرزوق علي إبراهيم