الجماع قراقر .
والجماع يضر بأصحاب الأنثيين الباردة ، وأولى الناس باجتنابه من يصيبه بعده رعدة وبرد أو ضيق « 1 » نفس خفي أو خفقان وغور « 2 » عين ، وذهاب شهوة الطعام ، ومن صدره عليل أو ضعيف أو معدته ؛ فإن ترك الجماع « 3 » أولى لهؤلاء « 4 » . ولتجتنبه المرأة التي تسقط .
ومن الناس من هو مبتلى بمزاج رديء إن هجر الجماع ، كثر احتلامه ، وثقل « 5 » رأسه وبدنه ، وإن تعاطاه ضعفت معدته ، ويبست ؛ فينبغي أن يجاهد ويصابر « 6 » مهما أمكن .
وسنذكر لهم تدبيرا في باب الأمراض الخاصة بكل عضو إن شاء اللّه تعالى .
واعلم أن من أجهل الجهال من لم ينظر « 7 » في العواقب فهو يؤثر لذة ساعة تجر مثل هذه الآفات .
قال أفلاطون : من قلل مجامعة النساء ، ثبت له سواد رأسه ولحيته « 8 » .
وقال معاوية بن أبي سفيان رضي اللّه عنه : إدمان النكاح فناء العمر ؛ وما رأيت نهما في النساء إلا عرفت ذلك في وجهه « 9 » .
وقال مالك بن أنس وقد « 10 » سئل عن الباه - قال : هو نور عينيك ومخ « 11 » ساقك ،
هامش
( 1 ) في ت وف : « وضيق » .
( 2 ) في الأصل : « وخور » ، وفي ت : « عور » .
( 3 ) في ت وف : « الجماع » .
( 4 ) في ف : « فإن ترك الجماع له أوفق لهؤلاء » .
( 5 ) في ف : « وتفكر » .
( 6 ) في ف : « ويصامر » .
( 7 ) في ت وف : « يتفكر » .
( 8 ) قول أفلاطون في تسهيل المنافع 74 .
( 9 ) انظر تسهيل المنافع 74 .
( 10 ) في ف : « قد » .
( 11 ) في ف : « وفتح » .