يرتفع بخاره إلى الصوف ، فإذا كثر عصر وأعيد الصوف مرارا « 1 » ، فيحصل من البخار الذي في الصوف المعصور ماء عذب طيب ، ويبقى في القدر الزعاف « 2 » .
ولماء البحر طريق آخر إن كان شاطئاه رملا وهو أن يحفر في الرمل حفرة واسعة إلى جنب الماء ، فيرشح إليها ماء البحر ، فإذا امتلأت حفرت على سمتها أخرى يرشح إليها الأولى ، ثم أخرى إلى أن يعذب الماء « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) « مرارا » ساقطة من ت .
( 2 ) في ف : « الدعاف » . والذعاف ( بالذال ) والزّعاف ( بالزاي ) بمعنى السم القاتل أو المهلك . اللسان ( ذغف ) ، و ( زعف ) .
( 3 ) انظر الطب النبوي ، لابن القيم 366 - 367 .