فصل في ذكر البيض
بيض الدجاج « 1 » :
أفضل البيض « 2 » ، ثم بيض الدراج والقبج « 3 » إذا كان طريّا ، فأما بيض البط والنعام فغليظ بطيء الانهضام ، وبيض الإوز يضر القولنج .
وأصلح ما عمل البيض إذا سلق « 4 » في الماء ، ولا ينضج النضج التام حتى ينعقد ، بل نصف النضيج وهو النيمبرشت « 5 » ، فإنه أسرع غذاء ، وأجود انهضاما وأحمد من المشوي .
فأما المنعقد فإنه رديء عسر الانهضام ، يولد خلطا ويحدث سددا في الكبد وحجارة في الكلى ، ويولد التخم والقولنج . وصفرته حارة رطبة .
جيده الطري يزيد في الباه .
وخلط البيض « 6 » محمود صالح « 7 » للصبيان والشيوخ ، لكن الإكثار منه يولد كلفا في الوجه .
دفع مضرته : الاقتصار على صفرته ، ولا خير في بياضه للأكل ، إلا أن يتحسى بنيمبرشت « 8 » وإنما يصلح بياضه أن يقطر في العين في الرمد الحاد . وإذا خلطت الصفرة مع دهن الورد وضمدت به العين الرمدة سكن وجعها .
هامش
( 1 ) ينظر المعتمد 43 وما بعدها والأحكام النبوية 1 / 54 - 55 والطب النبوي ، لابن القيم 448 - 449 .
( 2 ) « البيض » ساقطة من ت .
( 3 ) في ف : « والفتح » تصحيف .
( 4 ) في ت : « أن يصلق » وفي في ف : « أن يسلق » وكلاهما صواب بالسين والصاد .
( 5 ) في النسخ : « النيمرشت » وهي كذلك في بعض المصادر . والنيمبرشت : هو البيض المنضج نصف إنضاج ( من نيم بمعنى نصف ، وبرشت بمعنى الشيّ أو القلي أو السلق ) وهي كلمة مولّدة . انظر :
المعتمد 44 ، والوسيط ( نيمبرشت ) .
( 6 ) النص من : « حارة رطبة جيدة . . . البيض » ساقط في ت .
( 7 ) في ت : « محمودة صالحة » .
( 8 ) في النسخ : « بنمرشت » .