وبنت قابه وقابيش ، أي خمس رؤوس ، لأن معنى « بنت » : خمس ، و « قابته » : رؤوس ، - فإذا يبس سنبله خرج منه نسال حتى يصير كاللّبد ، تأكله الإبل شديدا . وأخبرني من أثق به أن بعض العرب يسمّي العذاليق صلّيانا . وزعم بعض الرواة أنه القرذال ، وكلا القولين صحيح ، عن أبي الفتوح الجرجاني ، وقال إنها لغات ، ونحن نرى هذا عيانا وذلك أن أهل غربنا يسمّون القرصعنة : غاله قرشته وأهل بلدنا يسمّون الكمافيطوس : غاله قرشته ، فيخرج ما ذكر على هذا الوجه « 14 » .
1543 - صماليخ : أبو عمرو :
هي أماصيخ النصّيّ ، وهي مثل الأماصيخ من غيرها من النبات « 15 » .
1544 - صمعاء :
برعمة النّور قبل أن ينفتح ، وهو غلافه « 16 » .
1545 - صمغ :
الصّمغ أنواع كثيرة ، فما امتضع منه سمّي علكا ، وما لم يعقد سمّي لثى ومغفورا ، ونوع آخر يقع من السماء يشبه الصمغ يسمّى التّرنجبين وليس بصمغ ، وإنما الصّمغ فضلة تخرج من خشب الشجرة ذوات الأصماغ ، وأكثر ما يخرج من سوقها زمن القيظ ، فمن الأصماغ التي تقذفها الأشجار عن أنفسها :
الصمغ العربي ، وهو من شجرتين إحداهما القرظ وهو السّنط ، وهذا هو المجلوب من مصر ، والمختار منه ما كان دوديا ، أبيض ، وقد يكون أحمر ، ولهما بريق وصقالة يكاد البصر ينفذها كصفاء الزجاج ، وما جلب من الحجاز هو من شجر أم غيلان ، وهذا هو الصمغ العربيّ حقيقة ، وهو صمغ مكتّل مدوّر ، كسره أحمر برّاق صافيّ نقي وليس فيه خشب ، غرايته أكثر من الأول ، ولذلك صار أكثر موافقة في تليين خشونة الصدر والعين من الأول ، أقوى في تقوية المعدة والمعى وقطع الإسهال . وقد يوجد الصمغ المأخوذ على شجر أم غيلان ببلاد البربر ويسمّى بالبربرية تيغ را [ تيقرا ] ، والذي يؤخذ من شجر القرظ يسمّيه البربر تدّوت ، وبالعجمية إبقون ، وبالفارسية مرجيج .
ثم الراتينج ، وهو صمغ الصّنوبر ، والصنوبر أنواع ، وأما صمغه المعروف بالرشينة اليابسة فهو من شجر الشّربين ، وهو الذي يثمر قضم قريش وهو نوع من القلفونيا ، وهو صمغ الأرز ، وهو في قوام صمغ البطم إلّا أنه أشدّ منه وأعطر رائحة من غيره ، وأما
هامش
( 14 ) « ملتقطات حميد اللّه » ، ص 87 .
( 15 ) الصّماليخ ، واحدها صملوخ « وهو أمصوخ النّصيّ ، وهو ما ينتزع منه مثل القضيب . . . ويقال لما رقّ من نبات أصل النّصي والصلّيان : صملوخ » ( « معجم النبات والزراعة » 1 : 206 ) .
( 16 ) القاموس المحيط : ( الأصمع والصّمعاء ، في باب العين ، فصل الصاد ) .