الراتينج فهو من العلوك وهو من الصمغ الطّرطوشي والبرياني ، وهذا النوع من الصنوبر أيضا له دسم كثير .
ثم صمغ اللّبان ، وهو أربعة أنواع : أحدها يسمّى البختالي ، منسوب إلى بلد يعرف ببختال باليمن ، وهو باذنجانيّ القوى كثير الحصى كثير الدّسم ، ومنه أصفر ، ومنه إلى الحمرة ، وأبيض مائل إلى الصّفرة ، أجوده الهنديّ الأحمر العطر الرائحة ، وهذا يسمّى باليونانية ططاغورس - أي العطر ، وبالسريانية ليبانو ، فما كان منه دسما يمتضغ فهو من العلوك ، وما لم يمتضغ فهو من الأصماغ ، وقد يغشّ بالصّمغ العربي والقراسيا والصنوبر ، ويستدلّ عليه من أنه لا يلتهب ، ومن رائحته .
وصمغ المصطكي نوعان : سوداء وبيضاء ، مغسولة .
صمغ القنّة ، هو صمغ جميع أصناف الدوقو ، وهو يشبه الراتينج ، وابن جلجل يرى هذا القول خطا ، وزعم أن ( د ) ذكر القنّة وسمّاها جلّنار ، وقال إنها دمعة تسيل من شجرة تكون بتدمر ودمشق ، وهي قطع كبدية اللون ، ولم أر هذه الصفة بالأندلس ولا جلبت إلينا ، هذه كلّها تمضغ فهي من العلوك لا من الأصماغ .
صمغ المرّ ، وهو نوعان : أحدهما أحمر قانيء ، صلب ، يسمّى قوماليس ، والثاني بين الحمرة والصّفرة ، رخو سريع الانفراك ، دسم ، في رائحته شيء من زهومة ، ويسمّى هذا النوع ليطى ، وسمرنا . وقد يوجد من المرّ شيء أسود ، له رائحة كرائحة الدار شيشعان يؤتى به من الهند ، وقد يوجد منه باطرابلس الشام شيء يشبه الراتينج ولونه ، قريب من رائحة الباذنجان ، وقد يغشّ بالصمغ العربي ينقع في ماء المرّ ويجفّف .
صمغ الكلخ هو الأشّقّ .
صمغ الحلتيت ، خيره الأحمر الحادّ الرائحة إذا ذيق باللسان سخّنه على المكان وندي منه الجسم .
وصمغ الزيتون أسود يلذع اللسان ، يشبه السّقمونيا ، وهو قتّال لا ينتفع به ، وهو ياقوتيّ مائل إلى الفرفيرية عظيم . . . والقطران غير لذّاع ينفع من الجراحات وينشّفها إذا صيّر في المراهم ، وينزل الحيض إذا احتمل ويدرّ البول ويخرج الأجنة ، وإذا اكتحل به نفع من الغشاوة في العين ونقّى وسخ القروح المتولّدة في الحجاب ، وإذا وضع على الأسنان سكّن وجعها ، وإذا حلّ بخلّ ولطّخ به القوابي أزالها وقلعها .
وصمغ اللوز عظيم الجرم ، مكتّل ، أبيض كلون الكثيراء ، إذا شرب نفع من نفث
عمدة الطبيب في معرفة النبات — صفحة 403
مساهمون: أبي الخير الإشبيلي
ص٤٠٣