وله زهر أبيض ، وثمره في عناقيد طويلة المعلاق ، وله حبّ أحمر فإذا نضج اسودّ ، في طعمه قبض مع يسير مرارة ، في داخله عجمة لاطئة مزوّاة ، حمراء ، في قدر الباقلّى إذا كسرت انقسم لبّها إلى قسمين كما يصنع لبّ الباقلّى . نباته كثير بأرض العرب . وذكره أبو حنيفة في كتابه .
ويسمّى ( ع ) الخمر ، ويسمّى الصّبار « 4 » ، ولم يذكره ( د ) ولا ( ج ) ، إنما استخرج بعدهما .
1530 - صبار آخر :
بقلة الصّبر ( تذكر بعد ) .
1531 - صبر :
هو من نوع الجنبة ، ورقه كورق الاشقيل أو ورق السّوسن الأبيض ، غير أن ورق الصّبر أطول ، عليها رطوبة تدبق باليد ، وهي غلاط ، متان ، منحنية إلى خلف ، مشرّفة كتشريف المنشار ، في كلّ ورقة شيء يشبه الشوك ، ناتيء ، قصير مفترق بعضه عن بعض ، وله ساق كساق الخنثى ، ملساء ، تعلو نحو ذراع ، عليه زهر لا يشبه زهر الخنثى ولا ثمرها ، إلّا أن فيها خشونة يسيرة ، وجميع هذه الشجرة ثقيلة الرائحة ، مرّة المذاق ، كثيرة الرطوبة ، إذا شقّت الورقة رأيت لها لزوجة بيضاء ، وإذا قطع من ورقها شيء في الخريف سال منها ماء أصفر ، مرّ المذاق ، ورائحته رائحة الصّبر ، وله أصل كالفجل أبيض ، غائر في الأرض ، حوله عند وجه الأرض ليف كليف أصل القلقاص ، وهو كثير بالهند وسقطرى واليمن وعمان ، وقد يوجد ببلاد العرب نوع من الصّبر ورقه كورق السّوسن الأبيض ، غير أن ورق الصّبر أطول وأعرض وأمتن ، وأصله بصل ذو طاقات ، مرّ الطعم جدا ، وقد ينبت أيضا في بعض السواحل من الجزائر ، مثل الجزيرة التي يقال لها أندرس ، إلّا أنه ليس لما ينبت بهذه المواضع عصارة ينتفع بها لقلّة صمغته ، ولا رطوبة له ، غير أنه إذا دقّ وضمّد به الجراحات ألزقها ، وذكره ( د ) في 3 ، و ( ج ) في 1 ، وأبو حنيفة ، ويسمّى ( ي ) آلوي ، ( بر ) آلوجن وآلوناجن ، ( ع ) صبارى ، ويقع هذا الاسم - أعني صبّارى - على شجر التّمر الهندي « 5 » .
وعصارة الصّبر ثلاثة أنواع : رمليّ شبيه بالعكر الصافي ، وكبديّ وأسود ، وكثيرا ما يصنع هذا الأسود بحضرموت ، وأجود هذه الأنواع الياقوتيّ اللون الذي يعلوه شيء من صفرة ، وبعده الكبديّ الملمّع بصفرة ، النقيّ من الحجارة والرمل ، الدّسم ، السهل الانفراك ، الشديد المرارة ، اللزّاق ، الطيّب الرائحة ، وما كان على غير هذه الصفة فهو رديء لا خير فيه ، وقد يغشّ بصمغ أو مقل أو أقاقيا ، وذلك في الذوق والمرارة والرائحة والانفراك ، وقد يغشّ بعصارة العينون وعصارة الصّاب وعصارة الافسنتين والقنطوريون .
هامش
( 4 ) « الصّيدنة » ، ص 245 ، و « جامع ابن البيطار » 3 : 81 ، و « ملتقطات حميد اللّه » ، ص 81 ، « معجم النبات والزراعة » 1 : 316 ، وأما الخمر الذي ذكره المؤلف فهو الشجر الملتفّ الذي يواري الإنسان ، وقد تقدّم ذكره في حرف الخاء .
( 5 ) « جامع ابن البيطار » 3 ، « ملتقطات حميد اللّه » ، ص 81 - 83 ، و « معجم النبات والزراعة » 1 : 316 .