يسمّى بذلك لشدّة تفتيحه وحرافته - ( ي ) أبروقلين ، ( س ) غليقس أبقون .
ومن نوع الصعاتر الحاشا ، وهو صنفان : حجازية وأندلسية ، فالحجازية ورقها كورق الاسطوخودوس شكلا ولونا ، إلّا أنه أطول وألين وأعرض ، وهذه الورقات إذا انتهتّ انقلبت والتوت قليلا ، وهي منبسطة على الأرض مثل نبات الجعيدة ، وقضبانها رقاق مربّعة ، صلبة ، عليها زهر فرفيريّ دقيق ، وهي عطرة الرائحة ، وإذا جفّفت انقبضت ، وهذا النوع كثير بالمشرق ، وهو المستعمل هناك ، وقد رأيت هذه الصفة عند الحكيم ابن اللّونقه ، شيخنا ، ورأيتها أيضا عند بعض الصيادلة الجالبين للعقّار فوقفت عليها وصحّت عندي بالسؤال . والنوع الأندلسي - على اعتقاد أهل بلدنا - وهو ليس بالحاشا - نوعان أيضا ، أحدهما دويح يقوم على ساق واحدة ويفترق في أعلاها إلى أغصان كثيرة مجتمعة ، طولها نحو الذراع ، له ورق كورق الزوفا ، إلّا أنها أصغر ، وهي صلبة وقضبانها مربّعة ، غبر ، رقاق في رقّة قضبان الصّعتر الخوزي المستعمل في الطعام ، له زهر فرفيريّ دقيق ، منابته البياضات من الجبال والمواضع الرقيقة منها . ورأيت هذا النوع بناحية شذونة وبأرش قرب إشبيلية في القبلة منها . والنوع الآخر من الأندلسيّ له أغصان كثيرة ، متدوّحة ، رقاق ، مربّعة ، صلبة ، تخرج من أصل واحد ، تعلو نحو عظم الذراع ، ورقه كورق الزوفا ، إلا أنها أصغر بكثير ، فيها تقعير ومتانة وخشونة يسيرة . وهذان النوعان عندي هما من أصناف الزوفا على ما رسمه ( د ) في 3 ، و ( ج ) في 6 ، ويسمّى ( ي ) ثومس ، ( فس ) أخدروس ، ( ر ) حاشك ، ( فج ) فلنجش ، ( ع ) حاشا . ورأيت هذا النوع بفحص استبر بقرية تعرف بالأقراس وبقرية تدعى شاره .
وأما الحاشا التي ذكرها ( د ) فهي التي يستعملها أهل طليطلة وسرقسطة على أنها حاشا ، وهو النبات المعروف عند الشجّارين بالشرذون وليس بصعتر الزيتون على ما يسمّيه شجّارونا ، فهو خطأ . وزعم ابن الهيثم أنه صنف من الصّعتر الفارسي ، وصدق لأنه كثير الشّبه به في النّبات والزّهر والقوى .
ومن الصّعاتر أنواع النّعنع والمرزنجوش ، ومن الصعاتر الزوفا .
صعتر الحبش ، وهو الشرمين وهو صعتر الجواري وصعتر الزيتون . وقد تقدّم .
صعتر البقر : هو الهيوفاريقون .
صعيترة : نوع من المرزنجوش البري ، وصنف من الهيوفاريقون .
ومن الصعاتر الليقة .
عمدة الطبيب في معرفة النبات — صفحة 408
مساهمون: أبي الخير الإشبيلي
ص٤٠٨