ابن الجزار : « عو نوع من الطّرفاء » ، ابن سمجون : « الصفصاف ستّة أصناف ، فمنه ما له ورق طويل عريض كورق اللوز ، إلّا أنه ألين وأعرض ، ظاهر الورق أخضر إلى السواد وباطنها إلى الغبرة ، ولحاء خشبه أخضر إلى الحمرة ، وداخل خشبه أبيض شديد البياض ، خوّار ، ينكسر سريعا ، له زهر أبيض ولا ثمر له » وهذا النوع هو الشالج ، وهو الصفصاف والخلاف ، وذكره ( د ) في 1 ، و ( ج ) في 4 ، ويسمّى ( ي ) آطى - ويروى أطاءا - ( ر ) جدوار ، ( بر ) آسلن « 29 » ، ( عج ) شالجه - ويقال شالجه ويقال شالج - ( ع ) السّوجر ، ( لس ) صفصاف ، إذا شرب من عصارة ورقه أو الورق مسحوقا مع فلفل قليل وشراب يسير نفع من القولنج المسمّى إيلاوس ، وإذا شرب وحده نفع من الحبن .
ومنه نوع آخر يعرف بالغرب ، عن أبي حنيفة ، وهو الصفصاف الأحمر ، وشجره مثل الأول ، إلّا أنّ ورقة أعرض وهو مشرّف الجوانب كالمنشار ، وكأنّ عليه شيئا كالغبار ، ولحاء خشبه أخضر ، ملمّع بحمرة ، وداخله أحمر ، وهذا النوع هو الغرب والمعصّى لأنه ينبت عصيا ، وقيل هو البقس ، وليس به ، ويسمّى ( ي ) سطوني ماقلا ، ( ع ) الخلاف ، ( لط ) بروذيغس ، ( س ) آسبيدار ، وذكره ( د ) في 1 ، و ( ج ) في 4 . نباته بقرب المياه من الأنهار والغياض .
ومنه نوع آخر يعرف بالبيمن ، وهو تمنس له خشب أغبر القشر أبيض الداخل ، رخو ، خوّار ، له أغصان رقاق ، سبطة ، الغضّة منها عليها قشر أحمر ، وغير الغضّة قشرها أغبر ، تعلو شجرته نحو القامة ، تأخذ إلى التدويح ، وله ورق كورق المثنان قدرا وشكلا ، إلّا أن خضرتها مائلة إلى الغبرة ، في أعلاها سنابل صنوبرية الشكل في طول الأنملة ، تشبه رؤوس الزّعيفراء شكلا وقدرا ، لونها أبيض ، ثم تنفتح عن شيء كالصوف يتطاير مع الرياح ، وطعم تلك السنابل طعم الفستق ، وإذا مضغ تلبّد في الفم وصال في صورة البرّ الممضوغ ، وله عرق أصفر ، منابته قرب الغياض والأنهار ، يصنع من قضبان هذا النوع السّلال والمشبكات والأطباق ، وهو متأتّ لذلك جدا ، ويعرف عندنا بالبيمن ، وبعض الناس يسمّيه الطّرفاء ، وهو غلط ، لأن الطرفاء معروفة عند كلّ طائفة ، ويعرف بالصفصاف الرومي ، ويسمّى ( عج ) فيمن وبيمن ، ويعرف بالصفصاف البلخي .
ومنه نوع آخر مثل هذا سواء إلّا أن ورقه إذا طال رجعت أطرافه إلى ناحية الأصل ، ورقه أعرض من ورق الأول ، يستعملها الفرّاشون في ربط القصب مكان الحزم ، ويصنع
هامش
( 29 ) قال ابن جلجل ، في تفسير أطاءا ( باليونانية ) إن البربر يسمّونها أسغرسيف ، وباللطيني الشلج ( « شرح لكتاب د » ، ص 32 ) .