منها مقابض البطط التي يحمل فيها الأنبذة ، ويعرف هذا النوع بشالجه غنيه ، ويقال غنّيس ، شبّهوا ورق هذا النوع في تهليله وتحدّبه بأظفار الهرّ ، وكثيرا ما ينبت بطليطلة وقرطبة وجيان ، وفي قرى الوادي بإشبيلية .
ومن الصفصاف نوع يعرف بعود الريح من أجل خفّة عوده وخوره ولأن الريح تحطمه من عامه ، وهو تمنس له ساق صلبة ، مجوّفة تشبه ساق الشهدانج ، عليه قشر رقيق كقشر ساق الخبّازى وساق القنّب ، ينبت قضبانا مستقيمة اثنين وثلاثة تخرج من أصل واحد ، تعلو نحو القامة ، لها ورق كورق اللوز ، وكأنّ عليها شبه الغبار ، وله زهر فرفيريّ دقيق يخلفه غلف صغار في داخلها حبّ . . . منابته قرب الأنهار ، ويعرف عند الرواة بالصفصاف البلخي ، وليس به ، ويسمّى لوسيماخيوس .
ونوع آخر يعرف بآمليلس ، وهو شجر يعلو نحو القامة ، عليه ورق كورق الكتم ، مشرّف ، أخضر إلى الصّفرة ، خشبه صلب ، داخله أصفر مائل إلى البياض ، ملمّع بحمرة يسيرة ، وله حبّ كحبّ الضّرو ، أحمر ، له معاليق ، في داخله عجم صلب ، اثنتان أو ثلاثة ، ويعرفه بعض الناس بالصّفيراء ، ويسمّى ( بر ) آمليلس « 30 » ، وهو كثير بالعدوة في فاس وسجلماسة وهو كثير بجبال الأندلس ، يشرب نقيعه ، يصلح الكبد والطّحال وينفع من اليرقان إذا طبخ مع اللحم وشرب المرق .
1564 - صفيراء :
من جنس الشجر العظام ، منه ما يطول شجره جدا ومنه ما لا يطول جدا ، وهو ثلاثة أصناف ، فصنف منه ينبت على الأنهار وفي الجبال الرطبة بقرب المياه الجارية ، فيها انحفار ، ويستعمل خشبه لعدّة البيوت ، وينشر منه الألواح ، وهو معروف عندنا بالدّلب ، وقيل إن الدّلب شجر ينبت بقرب الأنهار ، خشبه أبيض ، خوّار ، وهو خطأ . وزعم أبو الفتوح [ الجرجاني ] أن الدّلب أحمر الخشب ، وهو كثير بالحجاز ، ويعرف بالصنار والعيثام والجنار ( بالجيم ) ، ويدبغ بقشره الجلود ، ويعرفه الدباغون بالقشيراء . وذكر الصفيراء ( د ) في 1 ، وتسمّى ( ي ) أفلاطنس « 31 » .
1565 - صفيراء أخرى :
هي البارباريس ، تسمّى بذلك لصفرة قشرها ولأنها تصبغ بها الثياب .
هامش
( 30 ) ذكر عبد اللّه بن صالح أن آمليلس ( بالبربرية ) نوع من الصفيراء ( « شرح لكتاب د » ، ص 23 ، مادة أفلاطنس ) .
( 31 ) قال ابن جلجل : « أفلاطنس ، وهو بالعربية الدّلب ، وتسمّية العامّة عندنا بالصّفيراء » ، وقال عبد اللّه بن صالح : « والبربر يسمونه أرج ، وهو ثلاثة أنواع ، وكلّها شجر ، فأعظمها المعروف اليوم بالدّلب ، ويليه الصفيراء التي يصبغ بها الصباغون ، ويليها نوع آخر يعرفه البربر آمليلس » ( « شرح لكتاب د » ، ص 23 ، مادة أفلاطنس ) .