تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في المداواة والتدبير — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
الشديدة الجلاء عليه . والعسل إذا طبخ بعصارة ورق الخوخ المصفّاة حتى يأتي خاثرا ويوضع عليه يفي بما تحتاج إليه . وأمّا الأدوية المنبتة للحم فسيأتي ذكرها عندما تذكر الجراحات عموما . ويعرض في العظم أن ينشقّ طولا ، وما انشقّ طولا فليس إلى علاجه من سبيل إلّا بتقوية العضو عن قبول المادة ويبقى كذلك ( يعمل ) « 644 » أعماله الطبيعية ، وربما نبت على ( الفلقين ) « 645 » دشبذ يجمعهما . ويعرض في العظام عند شدة الأوجاع أن تنكسر ، وقد رأيت ذلك ، وأن تخرج عظاما مكسورة . وهذا الكسر إمّا أن يكون عن حراقة خلط ( حاد ) « 646 » انصب إلى الموضع . وما يكسر العظام ويشقها أجدر « 647 » أن يذهب اللحم عن آخره ، وربما كان عن بخار متحرك فيها . والذي يمكن أن يكون عن رياح يكون في جوهر العظم نفسه ، إمّا في ثخنه « 648 » وإمّا في جوفه ، وكيفما كان فإنّا لا نبعد أن تكون الرياح تكسر العظام ونحن نراها من خارج تكسر الدّنان « 649 » وتفلقها ، وإنما نفرّق بين الأمرين بما أصف : إن رأيت اللحم قد تأكل من كل ذات حول والوجع شديد ثم تبع ذلك تكسّر العظم واسوداده فإنّ ذلك من مادة لذّاعة شديدة الانحراف ، فعدّل المزاج جهدك واستفرغ الخلط الممرض بالإسهال « 650 » وحلّل منه ما يمكنك تحليله واكسر من حدته بالأدوية التي شأنها أن تكسر من الحدة . وهذا كله سبيل واضح تسلكه فتستفرغ ما تحتاج استفراغه بالإسهال . والأدوية ( التي تصلح
هامش
( 644 ) ( يعمل ) ساقطة من ب . ( 645 ) ( الفلقين ) ساقطة من ب . ( 646 ) ( حاد ) ساقطة من ل . ( 647 ) ب ، ط : احذر ، ل : احرى . ( 648 ) ل ، ك : تحته . ( 649 ) ب : الرتاق ، ل : الدقاق . ( 650 ) ب : بالإنسان .