وتقدير ذلك هو من فعل الطبيب ومن قد رأس في ( علمه ) « 630 » الطب .
وأمّا محاولة ذلك باليد فهو من أعمال بعض الخدمة للطبيب ، وكذلك الفصد والكيّ وقطع الشريان ، وما هو أشرف من هذه رتبة مثل التشمير ولقط السّبل ، وأعلى رتبة من هذه للخدمة إجادة القدح ، وكلها من أعمال الخدام للطبيب .
وأما الطبيب فمن شأنه أن يدبّر بالأغذية والأدوية أمر المريض ولا يتناول بيديه شيئا من ذلك ، كما ليس من شأنه أن يعقد المعاجن إلا في الضرورة . وقد كان أبي رحمه اللّه بقي عمره ( كله ) « 631 » ولم يعن بشيء من هذا عملا ، ولا كان يتناول بيديه شيئا من ذلك ، ولو تناوله كان رحمه اللّه لا يجيده لأنه لم يكن له دربة تقدمت .
كما عرض له عندما سقطت عن دابّة بمحضره فانكسرت ذراعي اليمنى ونحن بين ضيعتين لنا ( برجّانة « 632 » ابن زهر وحجائه « 633 » ) « 634 » ، والموضع ليس فيه إلا بدويّ جلف « 635 » . فنزل رحمه اللّه وتولى إصلاح ذراعي بيديه ، فعل ذلك فعلا أوّليا من غير دربة ، وجعل الجبائر أعوادا مضطرا وخرق عمامة ولفّها ( وربط عليها ) « 636 » بهميان « 637 » أحد المتصرّفين له ، ثم أركبني وبعد ذلك أجاد تدبيري حتى برئت
هامش
( 630 ) ( علم ) ساقطة من ط ، ك .
( 631 ) ( كله ) ساقطة من ب .
( 632 ) كذا في ل . وهي غير منقوطة في ب . وفي ط : ببرجانة . ولم ترد الكلمة في ك . ولم ترد في المعجمات .
وفي محيط المحيط : رجن يرجن رجونا وارتجن ارتجانا بالمكان أقام .
( 633 ) ركبت الكلمة ( حجائه ) أخذا من ل وب . وهي غير منقوطة في ط ولم ترد في ك . ولم ترد في المعجمات . وفي محيط المحيط : حجئ به يحجأ حجأ وحجأ تمسك به ولزمه ، والمحجأ كالملجأ زنة ومعنى .
نظن أن الكلمتين اسما الضيعتين اللتين كانا لبيت زهر ، هذا وفي الأندلس أرض تدعى رجينة ذكرها ياقوت ( ي ) .
( 634 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ك .
( 635 ) ب ، ط : خلف . والكلمة غير منقوطة الحرف الأول .
( 636 ) ب : وربطها وربط عليها .
( 637 ) الهميان شداد السروال أو تكته وهو معرب هميان بالفارسية ج همايين وما يجعل فيه الدراهم ويشد على الحقو .