وأن من أجزائها ما يكون اغتذاؤه على هذه الجهة ، فلا شك أن أجزاءها العليا يكون أكثر ( اغتذائها ) « 512 » بالكيلوس المنهضم فيها والأقل من غذائها يكون مما هضمته الكبد ، وأن اجزاءها السفلى على عكس ذلك ، وما كان من أجزائها وسطا فيما بين الحالتين يكون غذاؤها على طريق التوسط . والمعدة منها جوهر لحمي ، وليست الرحم « 513 » على مثل ذلك مع ما يكون في فم المعدة الأسفل مع الماسريقا « 514 » من بلّة طبيعية . فلهذه الوجوه كلها كانت المعدة تحتمل ما لا تحتمله الرّحم . وادهن الرحم من خارج بدهن متخذ من ( دهن ) « 515 » السوس ومن دهن الأقحوان . وأما تركيب هذه المزاجات على ( معنى ) « 516 » الازدواج فقلما تكون رطوبة فضليّة إلا مع برودة ولا يبوسة إلا مع حرارة .
وقد يكون ضد ذلك ، غير أنه إنما يكون في النادر . ومما رسمته وبيّنته لا يعزب عليك استنباط ما تحتاج إليه في ذلك إن شاء اللّه .
ويحدث في الأرحام الأورام كما يحدث في سائر الأعضاء ، والأرحام بذلك أجدر لسبب موضعها ولسبب أنها كالمغيض « 517 » للفضول . والأورام تحدث فيها صفراوية ودموية وسوداويّة . وأما البلغمية فقلما تكون فيها . وعلاجها الشامل
هامش
( 512 ) ( اغتذائها ) ساقطة من ب .
( 513 ) ب : المعدة .
( 514 ) ب : الماء سريقا ، وفي محيط المحيط : الماساريقى . وفي الترجمة العربية لمعجم كلارفيل الفرنسي :
مساريقا ويقابلها بالفرنسيةme'sente'reوبالانكليزيةmesentery. وعرفت هذه في معجم دورلند الطبي بأنها طية غشائية تربط مختلف الأعضاء بجدار الجسم . وهي من اليونانيةmesenterion، وهذه منmes -أي وسط وenteronأي معي فيكون معناها وسط المعى أو وسط الإمعاء . والنسبة إليها بالانكليزيةmesentericيقابلها باليونانيةmesenterikosومنها أخذت ماسريقا أو مساريقا العربية .
( 515 ) ( دهن ) ساقطة من ب .
( 516 ) ( معنى ) ساقطة من ط ، ك .
( 517 ) ب ، ك : كالمعتص . والمغيض مدخل الماء في الأرض ومجتمعه ج مغايض .