تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في المداواة والتدبير — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
( أن تكون في الظل ) « 331 » ، وخاصة ما تكون القوة الماسكة فيه ضعيفة . وليس متى أراد الإنسان أن يقيم شراب ورد أو شراب ريحان يحتاج إلى أن يقول كم يجعل من الورد في كم من الماء ( ولا كم نضع من الريحان في كم من ماء ) « 332 » ، وإنما يجب أن يسعى في أن يكون الماء الذي طبخ فيه الورد كأنه ورد « 333 » بعينه في القوة ، والماء « 334 » الذي طبخ فيه الرّيحان كأنه هو . وأما موقع « 335 » السكر أو العسل من الماء الذي قد طبخ فيه الدواء بأن يكون مثله كمية . وكذلك سائر الأشربة ، البنفسج والنيلوفر والصندلي ، وأما التّفّاحي فإنما يجب أن يعصر التفاح ويضاف إلى العصارة من السكر مثل زنته ويطبخ حتى يأتي شرابا ، وكذلك السّفرجلي والرازيانجيّ وكل ما هو مما يؤكل مثل الرّمانين . وقد أريتك المنهاج الواضح والطريق السالك الذي لا يغلط في عقد الأشربة من سلك هذا الطريق ولا يضلّ ، وكذلك في الأدهان . وأمّا الأشربة التي تركّب من أدوية كثيرة فإنما تبني ( أمرك فيها ) « 336 » على أن يتغيّر الماء تغيّرا مفرطا وتتغير رائحته تغيّرا بيّنا . وكثيرا ما لا يمكن أن يتميّز كل دواء في رائحة الماء ، فإنها رائحة بعضها تغلب على رائحة بعض وتمتزج فلا تتعرّف ( بتعرّف ) « 337 » روائح الأدوية مفردة . ويجب أن يكون لون الماء قد تغير بجملته ، فحينئذ أضف العسل أو السكر واعقد شرابك فإنه تكون آثاره محمودة . وقد أعلمتك كيف تعقد كل شراب بهذا القانون الكلّي الجامع ، فلا أحتاج أن
هامش
( 331 ) العبارة بين الهلالين ممحوة في ل . ( 332 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب ، ك . ( 333 ) ب : رب . ( 334 ) ب : واما . ( 335 ) ب ، ك : موضع . ( 336 ) ب : امرها تبينا مفرطا . ( 337 ) ( بتعرف ) ساقطة من ل .
التيسير في المداواة والتدبير — صفحة 484 | عبد الملك بن زهر الأندلسي / ميشيل الخورى