ثوم أربع أواقي ، ورق قاتل أبيه وجنطيانا وفلفل أسود وفلفل أبيض وزنجبيل ودار فلفل من كل واحد أوقية واحدة ، أغاريقون أنثى وأسطوخدوس من كل واحد نصف أوقية ، أفيون درهمان . ينقع الأفيون في خلّ صادق الحمضة قدر ثلاث أواقي حتى يتميّع وتلتّ الأدوية ( به ) « 318 » وتعجن بعسل أزيلت رغوته وطبخ حتى يتقبّط . والمأخوذ منه من درهمين إلى ما حول ذلك . وهذه سهلة خفيفة يقيمها الإنسان حيثما كان ، ولأنّ أدويتها موجودة في كل موضع ولا تعتاص على من أراد إقامتها . وكذلك الأشربة المعروفة المعهودة فإنها موجودة في أكثر القرى ، وأكثر الناس يعرفون إقامتها وتركيبها . غير أني أقول واحدة إن الناس إنما يبيعون « 319 » الأسماء مثل شراب الورد ، فإنهم إذا أقاموه ، إن أقيم بحيث ينفع ، جاء « 320 » لونه إلى السواد ، فهم لا يضعون فيه من الورد إلّا ما لا يغيّره ، فإذا أفتى الطبيب مثلا بأوقية من شراب الورد أعطاه الصيدلانيّ « 321 » سكّرا عقد منه بالماء شراب لا طعم للورد فيه . وكذلك يفعلون بشراب الأسطوخدوس وغيره ، فيكون المريض يحسب أنه يشرب شراب الورد أو شراب الأسطوخدوس وهو إنما يشرب السكّر والعسل ( قد أزيلت رغوتهما فلا ينتفع المريض بشيء ) « 322 » .
وكذلك يفعلون في الأدهان إلّا نفرا يسيرا ، فإنّا نسمع دهن الورد أو دهن البنفسج ولا رائحة لواحد منهما في واحد من الدهنين . وليس هذا حادثا في هذا الزمان بل كان ذلك منذ دهر ( طويل ) « 323 » ، ولذلك أخبرني أبي رحمه اللّه أن
هامش
( 318 ) ( به ) ساقطة من ب .
( 319 ) ب ، ط : يتبعون .
( 320 ) ب : ما .
( 321 ) ط ، ل : الشرايبي . ك : الشرابي .
( 322 ) العبارة بين الهلالين ممحوة في ل .
( 323 ) ( طويل ) ساقطة من ط ، ك .