أصف لك شرابا شرابا ولا دهنا دهنا . ( وأما كل ما يمكن استخراج دهنه ) « 338 » مثل الجوز والجلّوز واللوز والخردل « 339 » ( والصّنوبر فإن إخراج دهن هذه سهل ، تدقّها ثم ترشّها بماء حارّ يسير وتعركها وتعصرها بقوّة حتى يخرج دهنها . وأما دهن الحلبة أو دهن القمح أو دهن التّرمس ) « 340 » أو دهن الفول أو دهن ( حبّ الخرنوب ) « 341 » فإنها كلها تستخرج . لكن بأن تضعها في بنيس « 342 » حتى تملأ ثلثيه وبعد ذلك تشدّ « 343 » على فم البنيس خيط نحاس لئلا ينفذ ذلك الحب منه ، وتبني له فرينا وتضع البنيس فيه فمه إلى أسفل . وتغلق « 344 » جوانب الفرن بحيطان قدر عرض طوبة « 345 » وتملأ ما تحوي تلك الحيطان بفحم وتقد تحته نارا ، وتدخل ( تحت ) « 346 » فم البنيس آنية تقبل الدهن فإنّ الدهن ( يسيل ) « 347 » وينزل بذلك .
وهذه الأدهان المستنزلة كلها تذهب التآليل على اختلافها . فمتى شئت أن تركب شرابا من دواء فعلى ما ذكرت ، ومتى أردت دهنا مما له دهن فكما قلت لك ، ومتى أردت أن تستخرج دهن بزر أو غير بزر مما ( ليس له دهن ظاهر ) « 348 » فعلى
هامش
( 338 ) العبارة بين الهلالين ممحوة في ط .
( 339 ) ب : الحرمل .
( 340 ) ما بين الهلالين ممحو في ط . وهو آخر الصفحة 135 / ظ في هذه النسخة . والنسخة ط بعد هذه الصفحة مصابة بخرم أفقدها بقية النص وقدره نحو صفحتين .
( 341 ) ب : الخروب .
( 342 ) البنيس الإناء عن دوزي .
( 343 ) ل ، ك : تشبك .
( 344 ) ب : تجعل . ك : تعلو .
( 345 ) في التاج : الطّوب بالضم الآجر والذي قاله الجوهري أنه لغة مصرية . ا ه . وأراد ابن زهر بالطوّبة واحدة الطوب ويدل ذلك على أن الكلمة كانت تستعمل في الأندلس .
( 346 ) ( تحت ) ساقطة من ب .
( 347 ) ( يسيل ) ساقطة من ب ، ك .
( 348 ) ل ، ك : ليس دهنه ظاهرا .