ما أخبرتك من تقطيره معكوسا . وأمّا المراهم فإنما تركيبها على ما ذكرت .
وجربت مثل المرهم النخليّ ، وهو مركب مما أصف :
صفة المرهم النخلي « 349 »
زيت الزيتون أو زيت الخروع وشحم الثور ومرتك من كل واحد رطل ، قلقطار أوقيتان . يسحق القلقطار والمرتك حتى يأتيا هباء منخولين بالخمار ويوضع الجميع في قدر نحاس ويرفع على النار . وتحضر جرائد نخل ، يرضّ طرف واحدة منها ويحرّك المرهم بها ، بقدر ما ( يجفّ الطرف يقطع ويحرك بما بعده ، هكذا دائما مرة بعد أخرى حتى تستنفد من النخيل بقدر ما ) « 350 » تريد أن توفر فيه من قوة النخيل . فإنه إن ركبته لمن هو رخص اللحم كالنساء والصبيان فقلل من القلقطار ومن النخيل ، وكلما كان الذي تركبه له عضليّ اللحم وفّر فيه من هذين الدواءين . فهذا الذي يعوّل عليه فيه وكذلك في سائر المراهم : ما كان السنّ أقرب إلى الصبا والمزاج الطبيعيّ أرطب اجعل المرهم أضعف يبسا ، وما كان السن أميل إلى الشيخ والمزاج الطبيعي أيبس وفّر القوة المجففة وكذلك جميع القيروطات ، ( نعم وسائر ما تعالج « 351 » به من داخل أو من خارج وهذا القانون يصحبك في أعمالك فلا تعدل عنه ( إلى سواه ) « 352 » وعوّل عليه وباللّه التوفيق .
فقد أقدرك اللّه على تركيب كل ما تريد تركيبه من شراب ودهن ، وكذلك تقدر أن تعصر دهن ما دهنه ظاهر وأن تستنزل بالعكس دهن ما لا يظهر دهنه ( وعلّمتك ذلك ) « 353 » بلفظ وجيز ، ولو سلكت ذكرها شرابا شرابا ودهنا دهنا
هامش
( 349 ) العنوان من غ .
( 350 ) ما بين الهلالين ساقط من ب .
( 351 ) ب : يدخل .
( 352 ) ( إلى سواه ) من ب .
( 353 ) ( وعلمتك ذلك ) من ل .