فإن دخول الأبزن العذب الفاتر علاج شامل لجميعهم . وأورد عليهم ضد السبب الممرض « 237 » وأبح لهم « 238 » أخذ الغذاء المحمود المعتدل مثل أجنحة الفراريج وأخصيتها طبخت تفايا بالخبز المختمر ، فإنّ هذه الحمى ترتفع ولا تعاود . وأما إن صادفت في البدن استعدادا من خلط أو من أكثر من خلط للتعفن فكثيرا ما تنتقل حمى يوم إلى حمى واحد من الأخلاط أو إلى ( حمى ) « 239 » أكثر من واحد .
وقد ذكرت على غاية الإيجاز والاختصار علاج الحميات التي تكون عن عفونة الأخلاط ، وأنت إن لم ترد التعب في قراءة ما في نفس هذا الكتاب فإنه أوعب ، واقتصرت على ما في هذا الجزء انتفعت به ، وإن شئت أن تقرأ ذلك فهو أوعب . وعلى الحقيقة فإنّ كلامي ليس في هذا الجزء وحده ولكن في كتاب التيسير نفسه إنما هو شيء مختصر ، وإنما يقف الطبيب على كل ما ينبغي كما ينبغي بقراءة الكتب المرسومة ( المشهورة ) « 240 » التي ألّفها بتوفيق اللّه رئيس « 241 » علم الطب بلا مدافعة جالينوس .
علاج النقرس
هذا أيضا يكون في الأقدام كما قد ذكرنا ، ( وقد يكون من خلط حاد متناهي الحدة ) « 242 » ويكون من خلط حاد غير متناهي الحدة ، ويكون عن خلط بلغمي وسوداوي غير محض السوداوية . والفصد نافع مما هو عن خلط حاد ، واحمل على القدمين من فقّاح البابونج ودقيق الشعير وزهر الورد أجزاء
هامش
( 237 ) ب : الممرض له . ط : الممرض لهم
( 238 ) ب ، ل ، ك : له
( 239 ) ( حمى ) ساقطة من ط
( 240 ) ( المشهورة ) لم تذكر في ب
( 241 ) ب : وبيّن
( 242 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ط .