إلى موضع يكون أخسّ ما يقرب من ذلك الموضع بأن يدلك كل يوم حتى يحمرّ ، فإن الورم إنما يحدث في الموضع الذي قد دلكته ، وكل حركة أو مجاهدة تكون بين ( قوى البدن ) « 300 » وبين المرض ، إن كانت في يوم من الأيام التي ذكرتها مسمّاة فأبشر بالخير وأن البحران يكون محمودا تاما وكذلك كل إنذار يكون في يوم منها فإنه يبشر ببحران محمود يكون في ( يوم البحران بعده على ما تعطيه النسبة منه .
وأما متى كانت المجاهدة في غير تلك الأيام ، كاليوم ) « 301 » السادس أو اليوم الثامن أو اليوم العاشر أو الثاني عشر أو السادس عشر أو الثامن عشر أو الثاني والعشرين أو السادس والعشرين أو الثامن والعشرين ، فإنها كلها إن كانت منذرة فإن البحران يأتي بحسب نسبها ، إمّا أن يكون بحرانا رديا إن كانت القوة ضعيفة فيموت فيه العليل ، وإمّا أن يكون بحرانا ناقصا فيعاود المرض ثم يؤول أمره إلى ما قدّر اللّه . وهذه الأيام متى كان فيها إنذار فعلى ما وصفت ، ومتى كان فيها بحران فكما ذكرت . وقد علّلوا ذلك بالنجوم وخاصة بالقمر ، وحسب الطبيب من حيث إنه طبيب أن يأخذ الأمر محفوظا كما وجد ، كذلك على مرور الأيام وعلى ما تناسقت ( صحة ذلك ) « 302 » بالتجربة إلى هذا الوقت ، وبحسب هذا يقول الطبيب يوم بحران جيد ويقول يوم بحران رديّ ويقول يوم بحران ناقص وكذلك يقول في الأيام المنذرات .
وأما إن كانت الحمى ليست صفراوية محضة خالصة كبدية فإن بحرانها يتأخر عن بحران الحادة الخالصة الكبدية ، وكذلك إن كان السن فوق الشباب فإن بحران حمّاه يتأخر أيضا . وكذلك قد يتأخر البحران كثيرا إن كان الوقت شتاء وخريفا ، وقلما يكون ( بحران ) « 303 » حمى صفراوية إلّا فيما دون العشرين يوما .
هامش
( 300 ) ب : القوى .
( 301 ) ما بين الهلالين ساقط من ب .
( 302 ) ب : ( صحته لك ) .
( 303 ) ( بحران ) ساقطة من ب .