والعشرين ( أو في السابع والعشرين ) « 288 » ، ثم تضعف المقاومة من قوى البدن للخلط الممرض حتى إنه ربما لم يكن انقضاء المرض ببحران بل رويدا رويدا على طريق التحلّل ، أو تكون بحارين ضعيفة إلى اليوم الأربعين ثم بعد ذلك لم ير ابقراط يوم بحران إلّا الستين يوما وبعد ذلك يزيد ضعف المقاومة . وذكر أن في المزمنات ( من الأمراض ) « 289 » تأتي البحرانات بالأشهر وقال ربما جاءت في السنين . ويجب أن أذكر ما به يكون البحران . فأقول : إنه مجاهدة بين قوى البدن وبين الخلط الممرض ، فتأتي النوبة في يوم الإنذار وفي يوم البحران أشدّ من المعهود ، وتكون حال العليل فيها أردأ مما كانت في سائر الأيام . ويعرضه ، وخاصة في المرض الحاد الذي ذكرناه « 290 » مثالا ، هذيان واختلاط في عقله وخيالات « 291 » قدّام عينيه ، ويروم إزالة شعر فيما يخيل إليه ويلتقط الزّئبر « 292 » من أثوابه وليس فيها زئبر . ويعرضه قبل ذلك تثؤّب وتوجّع في الرّقبة وفي الرأس وكثيرا ما يكون المريض يأكله أنفه ، فإذا رأيت ذلك وكان لم يتقدم يوم إنذار فاعلم أن ذلك اليوم يكون فيه إنذار . فإذا رأيت الأعلام المنذرة بالبرء مثل ما ذكرت لك من تعلق الثفل الأبيض أو رأيت في الماء غلظا لم يكن قبل ، أو رأيت فيه ثفلا نازلا مائلا إلى الحمرة ، وربما ظهر في يوم الإنذار ما يستدلّ به على أيّ استفراغ تكون فيه النجاة مثل أن ينزل من الأنف يوم الإنذار نقطة أو أكثر من نقطة من دم وكان المريض يأكله أنفه ، فلا يدخلك شك أنّ البحران يكون
هامش
( 288 ) ما بين الهلالين لم يذكر في ب ، ك .
( 289 ) ( من الأمراض ) من ل .
( 290 ) ب ، ل ، ك : فرضناه .
( 291 ) ط ، ك : مثالات .
( 292 ) الزئبر ما يظهر من درز الثوب . يقال زأبر الثوب زأبرة صار له زئبر . وزأبر الثوب زأبرة أخرج زئبره .