تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في المداواة والتدبير — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
ثم أخذ في البحث عنها في الأمراض سهل عليه بعض السهولة الأمر . وبحسب ما تكون الحمى مفردة بسيطة يأتي بحرانها وإنذارها على نسب معلومة ، وبحسب التراكيب والاقترانات تأتي البحارين والإنذارات على غير نسب معلومة . وإذ قد ذكرت من الحميات ما به يكتفي الموفّق إلى الصواب بحول اللّه فأنا آخذ من ذي قبل في البحرانات والإنذارات ( بالبحارين ) « 275 » وفي أيام البحارين والإنذارات بعد أن أضيف إلى قولي في الحميات واحدة . وهي أنه كثيرا ما تكون الحمى من ضعف القوى وغباوة الطبيب ، فإنه يزيد في كمية الغذاء فلا تقدر القوى على إجادة هضمه ونضجه فيحم الإنسان . ولهذا يجب أن يكون الغذاء بالوزن ، وبعد إقلاع الحمى لا يمكّن العليل من الزيادة جزافا بل يبقى على المقدار المعهود مدة ، ثم ينتقل بالدرهم « 276 » ثم يبقى كذلك على تلك الكمية أياما لا أقل من خمسة ثم ينتقل أيضا بالدرهم ويبقى كذلك ثم ينتقل ويبقى وينتقل متدرجا هكذا ، فإنه إذا فعل ذلك لم ينكس . ويجب أن تعلم أنّ اللحم ، أي لحم كان ، للمحموم مسارع إلى الخلط المتعفن كما أن اللحم من خارج إذا زالت حياة الحيوان التي كانت تحفظه بإذن اللّه إذا بقي عفن معجّلا ، كذلك كيموسه في داخل البدن إن لم تقو قوة البدن على ( إجادة ) « 277 » إحالته أوّلا ثم على حفظه ، يسرع إلى التعفن ، فإن ما يكون من بقية التعفن في العضو الذي يتعفّن « 278 » فيه الخلط أو في الأعضاء ، كيفما نزّل ذلك ، هو كالخمير لإفساد ما يرد في تلك الأعضاء أو العضو ، حتى تقوى القوى فتدفعه عن البدن وتغسله عنه . وقد أتيت في ذكر الحميّات بما أراه كافيا ، فأنا آخذ في البحارين التي تكون فيها . وقولنا بحران
هامش
( 275 ) ( بالبحارين ) ساقطة من ط . ( 276 ) ط ، ل ، ك : بالدراهم . ( 277 ) ( إجادة ) ساقطة من ب . ( 278 ) ب ، ك : يتعلق .