صفراء وتكون بمن به حمى بلغم وبمن به حمى دموية وبمن به حمى سوداوية ، كما أن هذه الحميات التي تكون عن الأخلاط تمتزج مرارا وتقترن « 238 » أيضا مرارا .
وللمعترض في هذا مجال فيقول كيف تكون « 239 » حمى الدق وهي عن يبس وحرارة تقترن مع حمى دموية والدم من الرطوبة على ما هو عليه ، ( وكيف إذا اقترنت مع حمى بلغمية والبلغم كلّه من البرد والرطوبة على ما هو عليه ) « 240 » . وحلّ هذا الاعتراض « 241 » سهل ، فإنه قد يكون مزاج يابس في عضو وفي عضو آخر مزاج رطب ويكون مزاج حار في عضو وفي عضو آخر من ذلك الجسم بعينه مزاج بارد . وتزدوج فيكون في عضو مزاج حار « 242 » يابس وفي عضو آخر مزاج بارد رطب وفي آخر ( مزاج ) « 243 » حار رطب وفي آخر ( مزاج ) « 244 » بارد « 245 » يابس .
وأغمض من هذا أنه قد يكون في عضو واحد في جوهره حرارة ويبس ، ويكون مجاورا له فضل بلغمي بارد رطب كما نجد ذلك في جرم المعدة والأرحام . فإنّا كثيرا ما نجد مزاجها في جوهرها يابسا حارا ونجدها تحتوي على بلغم بارد رطب ، وربما كان مزاجها في ذات جوهرها باردا رطبا فينصبّ إليها خلط صفراوي .
والحميات كما قلت منها ما هو في الروح وهو حمى يوم ، ومنها ما يكون عن تعفن الأخلاط وهي أربعة أصناف : صفراويّة ودمويّة وسوداويّة وبلغميّة . وتمتزج هذه فتكون حمى صفراويّة دمويّة وتكون صفراويّة سوداويّة وتكون صفراويّة
هامش
( 238 ) ب : تفترق .
( 239 ) ب : تتفق .
( 240 ) العبارة بين الهلالين من ل .
( 241 ) ط : الاعراض .
( 242 ) ب : بارد .
( 243 ) ( مزاج ) ساقطة من ب .
( 244 ) ( مزاج ) ساقطة من ب .
( 245 ) ب : حار .