كان أو باردا ، ويبقى ( من قدر ساعتين ) « 222 » إلى ثلاث ( ساعات ) « 223 » أو أكثر ، يحس بتزيّد الحرارة على بدنه . ويتزيد ضيق نفسه بتزيد ذلك تزيدا متصلا حتى تجد الحرارة ملتهبة على بدنه ، ويكون نفسه متواترا سريعا مائلا إلى العظم . وتجد نبض عروقه صلبا « 224 » أسرع انبساطا من انقباضه ، والوقفة بعد الانبساط تكون أطول من الوقفة بعد الانقباض ، وكذلك الحس « 225 » بسرعة الانبساط أبين . ويتمادى على ذلك حتى ينهضم الغذاء ( الهضم ) « 226 » الثالث ثم يسكن ذلك رويدا رويدا . وهذا الحمى ، أمّا ( في أوّل أمرها ) « 227 » فإنّ علاجها سهل بأن تدخل العليل الأبزن الفاتر العذب المعتدل مرارا في النهار ، وأن تغذّيه بلبن المعز بكرة ، وتكون المعز فتايا راعية تحلب ( له ) « 228 » عند فراشه لئلا يتمكن الهواء من اللبن فيفسده فيسوء « 229 » انهضامه ، سواء كان الهواء حارا أو كان باردا ، فإنه يخلّ بمزاج اللبن من حيث إنه لبن فلا يكون منه غذاء محمود .
ولا تكثر عليه منه واسقه من أوقية إلى نصف رطل تدرّجه فيه قليلا قليلا حتى تعهده أعضاؤه ، فإنك متى سقيته كثيرا دفعة ساء انهضامه ، فمرّة يتجبّن في المعدة وأخرى يحمض وربما أسهل . فإن كان يتجبّن فإن كثيرا ما نجد معدا يتجبن فيها اللبن ، فعند ذلك يجب أن تضع في الإناء شيئا يسيرا من عسل مجلّب ليقع اللبن عليه ثم تحركه بالمخوض « 230 » على عجل . واسقه إياه بقصد وإذا شربه فلا يقرب
هامش
( 222 ) ط : زمينا له قدر من ساعتين . ل ، ك : زمانا له قدر من ساعتين .
( 223 ) ( ساعات ) ساقطة من ب .
( 224 ) ب ، ك : متصلا .
( 225 ) ب ، ط ، ل ، ك : يحس .
( 226 ) ( الهضم ) ساقطة من ب .
( 227 ) ك : في أولها .
( 228 ) ( له ) زيادة من ل .
( 229 ) ب : فيفسد .
( 230 ) ك : بالحوض . والمخوض كالمجدح وهو آلة خشبية يحرك بها الشراب وغيره .