تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في المداواة والتدبير — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وأمّا ما يكون منها قد انتقل عن حمى يوم إلى حمى صفراوية ، إمّا من نوع الكرّاثيّة أو من نوع الزنجاريّة فإنّ أعراضها تكون أخبث وقلما يتخلص مريض منها ، وإن تخلص فإنّ مدتها تطول . ويصيب العليل في حال نوبتها كرب وعطش وهذيان وتهوّر و ( يشرد نومه ) « 195 » وتطول النوائب الجزئية وكذلك تطول المدة الكلّيّة . ويكون نبض العليل ( في حال نوبتها ) « 196 » فيه صلابة وصغر وبعض اختلاف ، وكثيرا ما يؤول أمر العليل فيها إلى شر . وقلما يفلت من هذه مريض ، وإن أفلت فبعد جهد وطول من المرض ، وربما يتبعها أعراض رديّة خبيثة تبقى أيضا أمدا ( آخر ) « 197 » . وكثيرا ما يكون البول مائلا إلى الخضرة أو إلى السواد وربما كان الثفل كذلك ، والثفل وحده متى كان أسود راسبا مات العليل عن قرب ، كالذي عرض لسفيان طبيب علي بن يوسف . فإنه لما مرض ( عليّ ) « 198 » المرض الذي مات منه بادر سفيان إليه من الأندلس ، وكان شيخا فأجهد نفسه ، فوصل وقد احترقت أخلاطه من الجهد والنصب . فدخلت عليه « 199 » فرأيته مضطربا وعرض عليّ ماءه ، وكان ( عهد أخذه ) « 200 » قريبا ، فرأيته « 201 » وفيه ثفل أسود راسب فقلت له في هذا الثفل ما قد تراه فقال لا شك أنه بحران ، فلم يمكن أن أقول شيئا . وهو إمّا أن يكون ( جهل وإمّا أن يكون ) « 202 » ( غالط أو تغالط ، فعلمت أنه ميت ومات إلى ثلاثة أيام . والبحران
هامش
( 195 ) ب : يشتد نومه . ل : يسوء نومه . ك : يسود لونه . ( 196 ) العبارة بين الهلالين من ب . ( 197 ) ( آخر ) ساقطة من ب . ( 198 ) ( عليّ ) ساقطة من ب . ( 199 ) بعد الكلمة ( عليه ) جاءت في ب العبارة : وكان شيخا وهي تكرار لما سبق . ( 200 ) كذا في ل وفي ب : عميدا اخوه . وفي ك : عبيدا اخوه . وفي ط : عتيدا اخذه . ( 201 ) ب : مراتبه . ( 202 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب ، ك .